السيد كمال الحيدري
178
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا « 1 » . ويقول : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا « 2 » . من المعلوم أنّ القرآن الكريم لم يستعمل لفظ ) الشهيد ( في معنى المقتول في سبيل الله ، بل جاء الشهيد في القرآن بمعنى الشاهد على أعمال الخلائق . يقول سبحانه : وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ « 3 » . شهادة الأئمّة إذا كان الأنبياء ( عليهم السلام ) هم الشهداء على الخلق يوم الحساب ، فمن هو الشاهد على الأمّة إذا فقد نبيّها كما هو الحال في الأمّة اليوم ؟ نعتقد بأن الشاهد في هذه الحال ، هو الإمام المعصوم الذي هو خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الأمّة ، كما ينص القرآن الكريم على الحقيقة في قوله سبحانه : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا « 4 » .
--> ( 1 ) النساء : 41 . ( 2 ) النحل : 84 . ( 3 ) النساء : 69 . ( 4 ) البقرة : 143 .