السيد كمال الحيدري

176

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

دنياكم ( « 1 » ! ! بصرف النظر عن البحث التفسيري أو الكلامي حول هذه الرواية وما يمكن أن يذكر فيه من وجوه لدفع ما ورد فيها ، فإنه يمكن أن يقال بصدد ذلك : هل قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على سكان المدينة من بلاد الهند أو أطراف سمرقند ، بحيث لا يعرف أحوال الزراعة في الجزيرة العربية التي ولد فيها ونشأ وترعرع بين ثناياها ؟ ! ! الرؤية القرآنية تقودنا منهجية البحث إلى طبيعة الدليل الذي يقرّره القرآن الكريم على عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) في أمورهم الدنيوية وقضايا حياتهم الاعتيادية . والحقيقة أنّ الرؤية القرآنية لإثبات هذه المرحلة من العصمة ، تنطلق من أنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) هم الشهداء على الخلق يوم القيامة . لا ريب أنّ شهادة الأنبياء ( عليهم السلام ) على الأمم يوم القيامة هي إحدى الحقائق التي عرض لها القرآن الكريم مفصّلًا ، بل إنّ الشهادة في عالم الآخرة ليست مختصة بالأنبياء ( عليهم السلام ) فقط ، وإنما هناك أمور أخرى يمكن أن تشهد على الإنسان في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون ، كما تدلّ على ذلك الآيات التالية :

--> ( 1 ) التفسير الكبير : ج 9 ، ص 66 .