السيد كمال الحيدري
173
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
هذا المضمار ، كأن يسهو في عدد ركعات الصلاة أو يخطئ سهواً في تطبيق الحدود التي أمرت بها الشريعة ؛ على حين ذهبت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى استحالة صدور ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . 3 . لقد استند الرأي القائل بإمكان السهو والخطأ في هذا المجال إلى عدد من النصوص الروائية . وما ارتكز إليه البحث في المناقشة هو احتمال الدس والوضع في هذا المجال بخاصّة مع ما يلحق ذلك من تبعات خطيرة تطال شخصية النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) . أمّا على الصعيد العلمي ، فقد عرض البحث إلى مناقشتين ، تنصبّ الأولى على معارضة الروايات المذكورة بهذا الشأن ، بما هو أقوى منها من حيث السند والمضمون والكثرة . ثمّ انطلقت المناقشة الثانية من واقع عرض تلك المرويات على القرآن نفسه ، وفاقاً لقاعدة عرض الحديث على الكتاب ، وأنّ كل ما خالف كتاب الله فهو زخرف . ماذا يقول القرآن ؟ يواجهنا قول الحقّ سبحانه : وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » ، كما قوله : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ « 2 » ، والأوضح من ذلك قوله : وَلَا
--> ( 1 ) يونس : 7 - 8 . ( 2 ) الأعراف : 205 .