السيد كمال الحيدري

162

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

حيث يتّضح بأنّ هذا الدسّ والتزوير ثابت لا شكّ فيه ، فلابدّ من أخذه بالاعتبار عند مناقشة الروايات المذكورة . مناقشة روايات السهو والنسيان يمكن معالجة الروايات المذكورة من خلال مناقشتين : المناقشة الأولى : المعارضة بالأقوى إنّ هناك كمّاً هائلًا من الروايات الواردة في مصادرنا الحديثية تنفى السهو والخطأ عن النبي والأئمة ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) بإزاء الروايات المحدودة التي تثبت ذلك . فالروايات التي عرضت لإثبات عصمتهم المطلقة حتى في تطبيق الشريعة ، هي بمثابة السيل الهائل بالنسبة إلى العدد المحدود والضئيل الذي تحدث عن صدور السهو والخطأ . على ضوء ذلك تقضى الوظيفة المنطقية الأخذ بالروايات الأصدق والأوثق والأكثر عدداً والإعراض عمّا دونها . وفيما يلي نعرض لعدد من تلك الروايات : 1 . عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان صفات الإمام ، قال : ) فمنها أن يعلم الإمام المتولى عليه أنه معصوم من الذنوب كلّها صغيرها وكبيرها ، لا يزلّ في الفتيا ولا