السيد كمال الحيدري

151

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

وَالرَّسُولِ ، ولو كان المراد بأولى الأمر الإمام المعصوم لوجب أن يقال : فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الإمام ( « 1 » . والجواب : كأنّ الفخر الرازي هنا لم يقرأ في القرآن الكريم آية حول أولي الأمر غير هذه الآية ، وغاب عنه قوله تعالى : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِى الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 2 » . القرآن الكريم يصدّق بعضه بعضا ، ومن غير المنطقي أن نأخذ ببعضه دون الآخر ، لأن هذا مما نهى عنه الله ( سبحانه وتعالى ) في قوله : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ « 3 » . أما ما هي الحكمة في عدم قوله تعالى هنا ) وردوه إلى أولي الأمر أو إلى الإمام ( ، فذلك لأنّ التنازع قد يقع في نفس تحديد من هم أولي الأمر - كما هو الحاصل بالفعل - وحينئذ لا معنى أن نرجع في حل التنازع إلى نفس ) أولي الأمر ( كما هو واضح . 2 . ومن أدلته أنه ، قال : ) إنه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر ، وأولو الأمر جمع ، وعندهم [ يعنى الرافضة ] لا يكون في الزمان إلا إمام واحد ، وحمل الجمع على الفرد خلاف الظاهر ( « 4 » !

--> ( 1 ) التفسير الكبير : ج 10 ، ص 144 - 145 . ( 2 ) النساء : 83 . ( 3 ) الحجر : 91 . ( 4 ) التفسير الكبير : ج 10 ، ص 145 .