السيد كمال الحيدري

127

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

بعضاً تأتى بعثة الأنبياء ( عليهم السلام ) لتعبّر عن قانون حتمي من القوانين التي تحكم نواميس الوجود لهداية البشرية جمعاء نحو الله ( سبحانه وتعالى ) . فلو لم يبعث إلينا أنبياءٌ مبشرين ومنذرين لسقطت الحجّة عن الإنسان يوم القيامة ، وعندئذ لا يمكن محاسبته على أفعاله وتركه بمقتضى عجز العقل الإنسانى عن المعرفة التي تنفعه في ذلك اليوم . والقرآن الكريم يقرّر بأنّ الحجة البالغة لله تعالى على الناس هم الرسل والأنبياء الذين بُعثوا برسالات السماء . يقول سبحانه : إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا * وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لئلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ « 1 » . ويقول أيضاً : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 2 » . ويقول : قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ « 3 » . لقد ورد عن مسعدة بن زياد ، قال : ) سمعت جعفر بن محمد ( عليه

--> ( 1 ) النساء : 163 - 165 ( 2 ) الإسراء : 15 . ( 3 ) الأنعام : 149 .