السيد كمال الحيدري

21

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

أبو الحسن عليه السلام : إنّ بعد هذه الآية ما يدلّ على ما رأى ، حيث قال : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ( النجم : 11 ) يقول : ما كذب فؤاد محمّد ما رأت عيناه ، ثمّ أخبر بما رأى فقال : لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( النجم : 18 ) فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة . فقال أبو قرّة : فتكذّب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذّبتها ، وما أجمع عليه المسلمون أنّه لا يحاط به علماً ، ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شئ » « 1 » . يرتكز النصّ الشريف في نفى الرؤية وامتناعها إلى ثلاثة مرتكزات قرآنية ، هي : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علماً وليس كمثله شئ . كما يشير في ثناياه إلى القاعدة المعروفة في التعاطي مع الحديث ، حيث يعرض النصّ الروائي على كتاب الله الكريم فإن خالفه فهو زخرف ويرمى به عرض الجدار ، مضافاً إلى ما سجّله الإمام في آخر الحديث من أنّ إجماع المسلمين هو على نفى الرؤية البصرية . 2 لقد تخطّت أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام والنصوص الواردة عنهم حدود نفى الرؤية إلى تعليل ذلك وبيان

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، ح 2 ، ص 96 .