السيد كمال الحيدري
18
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
جاء عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ قوله : « لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون » « 1 » . 10 عن أبي هاشم الجعفري ، قال : « قلت لأبى جعفر عليه السلام : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولم تدركها ببصرك ، فأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون ؟ » « 2 » . 11 عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « سألته عن الله عزّ وجلّ هل يوصف ( أي : هل يوصف بأنّه مرئىّ ) ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما تقرأ قوله عزّ وجلّ : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ؟ قلت : بلى ، قال : فتعرفون الأبصار ؟ قلت : بلى ، قال : وما هي ؟ قلت : أبصار العيون ، فقال : إنّ أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام » « 3 » . تومئ النصوص إلى أنّ دائرة الوهم عند الإنسان تتخطّى في
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، ح 11 ، ص 99 . ( 2 ) التوحيد ، باب 8 ، ح 12 ، ص 113 . ( 3 ) التوحيد ، باب 8 ، ح 11 ، ص 113 112 .