السيد كمال الحيدري
51
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
البحث السابع : حقيقة الاسم الأعظم تقدّم أنّه كلّما كان الاسم أعمّ كانت آثاره في العالم أوسع ، والبركات النازلة منه أكبر وأتمّ ، لما أنّ الآثار للأسماء كما عرفت فما في الاسم من حال العموم والخصوص يحاذيه بعينه أثره ، فالاسم الأعظم ينتهى إليه كلّ أثر ويخضع له كلّ أمر . والشائع بين الناس أنّه اسم لفظىّ من أسماء الله سبحانه ، إذا دُعى به استُجيب ، ولا يشذّ من أثره شئ ، غير أنّهم لمّا لم يجدوا هذه الخاصّة في شئ من الأسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أنّه مؤلّف من حروف مجهولة التأليف لنا ، لو عثرنا عليه أخضعنا لإرادتنا كلّ شئ . وفى مزعمة أصحاب العزائم والدعوات أنّ له لفظاً يدلّ عليه بطبعه لا بالوضع اللّغوى ، غير أنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في الحصول عليه طرق خاصّة يستخرجون بها حروفاً أوّلًا ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها ، على ما هو المعروف لمن راجع فنّهم . ولعلّ في بعض الروايات الواردة إشعاراً بذلك ، كما ورد أنّ