السيد كمال الحيدري
34
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
البحث الخامس : معاني الأسماء الحسنى إنّ المعاني التي استعملت فيها هذه الأسماء الشريفة في القرآن الكريم وبقيّة الاستعمالات تتبعها لا محالة لا شكّ في أنّها تطابق المصاديق التي لها في نفس الأمر ، ولا شكّ أنّ للحقّ سبحانه كمالات وصفات موجودة حقيقيّة ، كشف عنها أو عن بعضها هذه البيانات القرآنية التي تشتمل على هذه الأسماء بطريق الإفراد تارةً ، وعن أعيان هذه المعاني بجمل وتركيبات كلاميّة تارةً أخرى ، كلّ ذلك في مقام الثناء والحمد وإبداء الكمال . فحمل ذلك كلّه على نفى النواقص ، على أنّه يوجب رجوع كلّ كمال ذاتىّ إلى عدم وخلوّ الذات عن كمال موجود ، مع تراكم البراهين عليه أوّلًا ، وعلى أنّه مع الغضّ عن الكمال الوجودي لا يوجب كمالًا ومزيّة ، كما أنّ المعدوم المطلق أيضاً كذلك ثانياً ، بعيد عن الإنصاف واعتساف يكذبه الوجدان . فالأسماء جلّها تشتمل على معانٍ ثبوتيّة غير سلبيّة . ثمّ إنّ هذه المعاني ليست من غير جنس المعاني التي نفهمها ونعقلها ، كما ذكره بعضهم والتزم أنّ هذه الأسماء كلّها إمّا مجازات