السيد كمال الحيدري

96

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « حملة العرش والعرش : العلم ثمانية ، أربعة منّا وأربعة ممّن شاء الله » « 1 » . عن محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر الباقر ( ع ) يقول في قول الله عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ ( المؤمن : 7 ) ، قال : يعنى محمّداً وعليّاً والحسن والحسين ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم أجمعين » . فما هو وجه الجمع بينها وبين ما تقدّم ؟ ذكرت في كلمات الأعلام وجوه للتوفيق بين ما يستشعر من الآيات أنّ حملة العرش هم الملائكة كما استفدناه من بعض النصوص المتقدّمة أيضاً وبين هذه الطائفة من الأخبار التي تبيّن شيئاً آخر : الوجه الأوّل : أنّ اختلاف الحوامل إنّما هو لاختلاف صفات العرش وأوضاعه في القرآن ، كما تقدّم في حديث سابق عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) حيث قال : « إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة » . ولعلّ هذا هو مراد شيخنا الصدوق عندما قال : « اعتقادنا في العرش أنّه جملة جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 132 .