السيد كمال الحيدري
74
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
ذلك القول بشئ يكون قرينة صارفة له عن المعنى المعروف إلى معنى صحيح له تعالى . فقوله ( ع ) : « لا يوصل » صفة مبيّنة لقوله « قولًا مفرداً » . « فيفسد اللفظ والمعنى » أمّا فساد اللفظ فلأنّ هذا اللفظ اسم نقص ، وهو برئ عن النقائص كلّها ، وأمّا فساد المعنى فلأنّ معنى هذا اللفظ المجرّد عن القرينة يوجب مفعوليّته وتأثّره عن الغير وافتقاره إليه ، وكون الشئ أعلى منه ، وكلّ ذلك فاسد محال في حقّ الغنى العالي على الإطلاق . فإن قلت : هل يجوز ذلك القول عند القرينة كما يشعر به التقييد المذكور ؟ قلت : لا ؛ لبقاء الفساد اللّفظى بحاله . ففيه سوء أدب مع عدم ورود الإذن به ، ولا يمكن تصحيحه من خلال ما ذكره بعضهم من جواز إطلاق الشئ عليه حيث يقال : شئ لا كالأشياء ، فلِمَ لا يصحّ أن يقال : محمول لا كغيره ، لأنّ لفظ المحمول فيه نقص لفظىّ لا يليق بجناب الحقّ بغضّ النظر عن الفساد المعنوي ، بخلاف لفظ الشئ ، مضافاً إلى ورود الإذن به مطلقاً فكيف مقيّداً ، فالقياس مع الفارق . فإن قلت : إذا لم يجز ذلك القول عند القرينة أيضاً ، فلِمَ قيّد ( ع ) عدم جوازه بالإفراد ؟ وما فائدة هذا القيد ؟