السيد كمال الحيدري

65

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

سبحانه ، للزم إطلاق أخسّ طرفي النقيض عليه ، وإطلاق أشرف طرفيه على خلقه ، وهو ممتنع . ثالثاً : « وكذلك قول القائل : فوق وتحت وأعلى وأسفل » . قد يكون المعنى ممّا يصحّ نسبته إلى الله تعالى وإطلاقه عليه ، لكن يذهب ذهن السامع منه إلى نقص ، فلا يجوز إطلاقه لذلك ، ومثاله ما ذكر ؛ فإنّ الله في جميع الأمكنة ، بمعنى أنّ نسبته إلى جميعها نسبة واحدة فوق وتحت وأعلى وأسفل ، ولكن لا يجوز إطلاق التحت والأسفل عليه ، لأنّه يلازم في ذهن الناس معنى التوهين والنقص . رابعاً : « وقد قال الله : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ولم يقل في كتبه أنّه المحمول » . أي أنّ المحمول ليس من جملة أسماء الله الحسنى التي أُمرنا بدعائه بها ، ولا أيضاً مذكور في شئ من كتبه المنزّلة على الناس ، فلا يجوز إطلاقه عليه . خامساً : « بل قال : إنّه الحامل في البرّ والبحر والممسك السماوات والأرض أن تزولا » . إشارة إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( الإسراء : 70 ) ، وقوله : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ( فاطر : 41 ) ، وليس المراد بالحمل والإمساك المعنى المعروف