السيد كمال الحيدري
63
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
لي ، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثمّ قال له : أفتقرُّ أنّ الله محمول ؟ فقال أبو الحسن : « كلّ محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج ، والمحمول اسم نقص في اللّفظ ، والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك قول القائل : فوق وتحت وأعلى وأسفل ، وقد قال الله : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ( الأعراف : 180 ) ، ولم يقل في كتبه أنّه المحمول ، بل قال إنّه الحامل في البرّ والبحر والممسك السماوات والأرض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قطّ قال في دعائه : يا محمول . قال أبو قرّة : فإنّه قال : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وقال : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ . فقال أبو الحسن ( ع ) : « العرش ليس هو الله ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شئ ، ثمّ أضاف الحمل إلى غيره ، خلقٍ من خلقه ، لأنّه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، وخلقاً يسبّحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال العباد ، واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته ، والله على العرش استوى كما قال . والعرش ومن يحمله ومَن حول العرش ، والله الحامل لهم