السيد كمال الحيدري
50
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
( 6 ) العرش حامل أم محمول ؟ تحت هذا العنوان نصّان أساسيّان تناولا هذا المبحث : النصّ الأوّل : في الأصول من الكافي عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه قال : « سأل الجاثليق « 1 » أميرَ المؤمنين ( ع ) فقال : أخبرني عن الله عزّ وجلّ يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ فقال أمير المؤمنين ( ع ) : الله عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فاطر : 41 ) . قال : فأخبرني عن قوله : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( الحاقة : 17 ) فكيف قال ذلك ؟ وقلت : إنّه يحمل العرش والسماوات والأرض ! فقال أمير المؤمنين ( ع ) : إنّ العرش خلقه الله من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه
--> ( 1 ) في القاموس : الجاثليق بفتح الثاء المثلّثة ، رئيس النصارى في بلاد الإسلام .