السيد كمال الحيدري

30

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

في الكتاب فقال : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ ( الأعراف : 180 ) جهلًا بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به وهو يظنّ أنّه يُحسن ، فلذلك قال : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( يوسف : 106 ) فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها في غير مواضعها . يا حنان : إنّ الله تبارك وتعالى أمر أن يتّخذ قوم أولياء ، فهم الذين أعطاهم الفضل وخصّهم بما لم يخصّ به غيرهم ، فأرسل محمّداً ( ص ) فكان الدليل على الله بإذن الله عزّ وجلّ حتّى مضى دليلًا هادياً ، فقام من بعده وصيّه ( ع ) دليلًا هادياً على ما كان هو دلّ عليه من أمر ربّه من ظاهر علمه ، ثمّ الأئمّة الراشدون » « 1 » . يشتمل هذا النصّ الشريف على مجموعة من المعارف الأساسيّة ، خصوصاً فيما يتعلّق بالعرش والكرسي ، نحاول الوقوف على أهمّ مباحثه . قوله ( ع ) : « إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة » .

--> ( 1 ) التوحيد : للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبى جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ت : 381 ه ) ، صحّحه وعلّق عليه : المحقّق البارع السيّد هاشم الحسيني الطهراني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، الطبعة السابعة 1422 ه : ص 313 .