السيد محمد الحسيني الشيرازي
6
عاشوراء والقرآن المهجور
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . كما أن خواص الأشياء ، وقوانين الكون والطبيعة ، في مختلف الأمور ، وسائر الشؤون من طب وهندسة ، وفيزياء وكيمياء وغير ذلك ، أمور ثابتة ودائمة ، فكذلك خواص التشريع ، وقوانين العقائد والأصول ، والفقه والقضاء ، هي أمور ثابتة ودائمة أيضاً ، وهذا لا ينافي فتح باب الاجتهاد في الفروع كما لا يخفى . ومن باب المثال نقول : كما أن القاعدة لتحصيل مساحة المربع دائماً هو : أن نضرب عدد أمتار أحد أضلاعه الأربعة في ضلعه الآخر ، أو ان خواص الأعشاب الطبية وتأثيرها في المعالجات الطبية مسلّم ودائمي إذا توفرت الشروط ، فكذلك أحكام الله تعالى وقوانينه التشريعية يكون لها الدوام ، ويبقى لها التأثير الدائم في الحياة ، سواء علم الناس بذلك أم جهلوا ، وسواء اتبعوها وعملوا بها ، أم تركوها وأعرضوا عنها ، وسواء تلقوها بالقبول ، أم أعلنوا رفضها لهم ، فإن ذا الأثر يترك أثره على المجتمع والطبيعة - إذا اجتمعت شرائطه وانتفت موانعه - دائماً وفي كل الصور والأحوال ، نفياً وإيجاباً ، ووجوداً وعدماً . نعم إن الأحكام الإسلامية ، والقوانين التشريعية لله تبارك وتعالى ، يكون لها الآثار الإيجابية عند تطبيقها والعمل بها ، كما أنه تترتب الآثار السلبية إذا تركت