السيد محمد الحسيني الشيرازي

4

عاشوراء والقرآن المهجور

3 : كربلاء . أما الإمام الحسين ( ع ) فغني عن التعريف ، انه ريحانة رسول الله ( ص ) في الدنيا ، وانه سيد شباب أهل الجنة ، وانه من رسول الله ( ص ) ورسول الله ( ص ) منه ، وانه مصباح الهدى وسفينة النجاة ، وان الله تعالى محب لمن أحبه ، وناصر لمن نصره . إنه سيد الشهداء ، وأبو الأوفياء الأحرار ، ومعلم الأجيال درس الشهادة والإباء ، والجهاد في سبيل الله . إنه المظلوم الذي انتصر وظل منتصراً ، والشهيد الذي حيى وبقي حياً . انه السراج المنير لكل المصلحين ، والنبراس المضيء لكل المجاهدين . فما من مصلح إلا وتعلم من الإمام الحسين ( ع ) دروس الإصلاح ، ولا من مجاهد إلا وتتلمذ في مدرسة الإمام الحسين ( ع ) وتلقى منه دروس الجهاد في سبيل الله . وتصريحات المصلحين ، واعترافات المجاهدين وتقريراتهم تفصح عن ذلك . ولذا خافه الطغاة ، وحاربوه على مدى الزمان . وأما عاشوراء : فحدث ولا حرج ، فإنه يوم حماس وشجاعة . ويوم صراع ونزال . ويوم مقارعة ومصاولة . ويوم هجوم جيش الشر على معسكر الخير . ويوم سطوة الظلم والجور على صفوة العدل والقسط . ويوم استشهاد الفضيلة على أيدي الخنى والرذيلة . وبالتالي هو يوم تعرّى فيه واقع الزيف والباطل ، وتجلّى فيه صرح الحق والحقيقة . ويوم سُجل فيه الانتصار للمظلوم ، والاندحار للظالم .