السيد محمد الحسيني الشيرازي

26

عاشوراء والقرآن المهجور

والمدقق في الأمور يرى أن هذه الحكومات كأنها قد جاءت باسم الإسلام لأداء هذه المهمة الخطيرة ، مهمة : تشويه الإسلام وتنفير الناس عنه ، وإلا فلماذا ينسبون تخلفاتهم المخزية ، وجناياتهم البربرية ، إلى الإسلام مع أن الإسلام بريء منها أشد البراءة ؟ وكيف كان : فإنه يجب علينا القيام بالتبليغ ، واتباع كل أساليبه ، والتعريف بالإسلام على صورته التي أنزلها الله في كتابه ، وبلغها رسوله ( ص ) ، وعرفها الأئمة المعصومون من أهل البيت ( ع ) إلى الناس ، وعند ذاك سوف نرى الاستقبال الواسع من الناس للإسلام ، والدخول فيه ، والاهتداء بنوره ، ونيل السعادة بسببه . الحوزات العلمية ومهمتها ومن المواضيع المهمة التي ينبغي التوجه إليها والاهتمام بها : هو فيما يخص الحوزات العلمية المتواجدة في النجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، وقم المشرفة ، ومشهد المبجلّة ، وأصفهان وغيرها من البلاد الإسلامية ، فان عليها جميعاً الاهتمام بأمر التبليغ والمبلغين . كما إن على رجال الدين السفر إلى أقصى المعمورة ، وكل أطراف الأرض ، لتبليغ الإسلام فيها ، وهداية الناس إليه . وهناك احصائيات تقول : ان للبابا يوحنا الثاني - قائد المسيحيين الكاثوليك - في أفريقيا وحدها مليون وخمسمائة ألف مؤسّسة تبشيرية ، تبلغ للمسيحية وتدعو الناس إليه ، إضافة إلى أن هناك أربعة ملايين ومائة ألف مبلغ مسيحي بين راهب وراهبة يعملون تحت إشراف البابا بالأمور التبشيرية ، ويدعون الناس في مختلف أنحاء العالم إلى المسيحية . وبالمقارنة بين عدد مبلّغيهم ومؤسساتهم التبشيرية ، مع عدد مبلغينا ومؤسساتنا التبليغية يظهر الفرق شاسعاً وكبيراً ، ويتضح لنا ضرورة اهتمام الحوزات العلمية