السيد محمد الحسيني الشيرازي
22
عاشوراء والقرآن المهجور
رسالة الإسلام رسالة عالمية وفي التاريخ نرى أن الرسول ( ص ) لم يحصر نفسه ، ولم يحبس دينه على جماعة خاصة ، ولا على بلد خاص ، ولا على قوم خاصّين ، وانما سعى سعياً حثيثاً ، وجدّ اجتهاداً كبيراً في أن يهدي الناس كافة ، من أيّ قوم ولغة كانوا ، وفي أيّ بلد ومنطقة سكنوا . انه ( ص ) عندما كان في مكة المكرمة كان يلتقي بالناس أيام الموسم حيث كان الناس يتقاطرون على بيت الله الحرام من كل صوب وجهة ، وكان يعرض عليهم الإسلام ، ويقرأ على مسامعهم القرآن الحكيم . وعندما هاجر ( ص ) إلى المدينة ، كاتب جميع الملوك ، وراسل كل رؤساء العالم في ذلك اليوم وبلغهم الإسلام ، ودعاهم إليه ، كما وأمر ( ص ) بإجازة الوفود الذين يفدون للمدينة للالتقاء به ( ص ) فتقاطرت عليه الوفود من كل أطراف الدنيا ، حتى سمي ذلك العام : عام الوفود . ونحن المسلمين أمرنا الله تعالى بأن نقتدي برسوله ( ص ) في كل شيء ، ومنها هداية الناس إلى الإسلام ، وخاصة في هذا اليوم ، الذي اتسعت فيه شبكة الارتباطات ، وسهل التعرف فيه لكل منا على الآخرين ، وأصبح العالم كبيت واحد ، وأفراده كأفراد أسرة واحدة ، وهذا مما يثقل مسؤوليتنا ، ويعظم واجبنا وتكليفنا ، ويحتم علينا أن نستفيد من كل هذه الوسائل والامكانات لهداية الناس . . كل الناس إلى الإسلام . تحرك المسلمين لهداية الغربيين مثلًا : هناك في الغرب بعض الحريات النسبية التي تساعد على أداء هذه المهمة ، فيجب علينا الاستفادة منها في هداية غير المسلمين إلى الإسلام ، ومثالًا على ذلك نذكر : إن جماعة من المسلمين في أمريكا اتفقوا على هداية غير