السيد محمد الحسيني الشيرازي
16
عاشوراء والقرآن المهجور
رفض الجواز والجنسية 3 : إلغاء ما يرتبط بالحدود الجغرافية من تبعات ، ورفض مثل جواز السفر ، والجنسية ، والهوية ، وضرائب الدخول والخروج من البلد ، والجمارك والمكوس ، وغير ذلك مما قد ابتلي به المسلمون وللأسف الشديد منذ ستين عاماً وحتى هذا اليوم ، علماً بأن كل ذلك مما أوجده الغرب لعرقلة تقدم المسلمين وصدّهم عن تعاليهم ، وليس لشيء من ذلك أية شرعية في الإسلام . بل إن الإسلام يرى الأمة الإسلامية أمة واحدة ، ويرى كل أمر يفرق صفوف المسلمين ، ويمسّ وحدتهم ، ويهدد اتحادهم وكيانهم ، أمراً محرّماً أشد الحرمة ، ومرفوضاً رفضاً باتاً ، وعلى المسلمين أن يرفضوه بكل صراحة وقاطعية . وعليه : فيلزم أن لا تكون هناك حواجز نفسية بين المسلمين ، ولاحدود جغرافية بين بلادهم ، ولا جواز ولا جنسية ، ولا تأشيرة دخول وخروج ، ولا رسوم ولا ضرائب ، ولا جمارك ولا مكوس ، فيما بينهم ، وعليهم إلغاؤها جميعاً كما ألغى الغرب ذلك أخيراً بين بلادهم ، وحذفوا تأشيرات الدخول والخروج ، ورسوم الجمارك والمكوس وما إليها فيما بينهم نسبياً . هذا وقد كان ذلك كله في الإسلام ، فان البلاد الإسلامية على وسعتها كانت بلدة واحدة ، ذات حكومة مركزية واحدة ، حتى جاء الغرب ففرّقهم أيادي سبا ، ومزّقهم بسبب هذه الحدود الجغرافية ، وزرع الحواجز النفسية في نفوسهم أيّما تمزيق .