محمد حسين علي الصغير
95
الصوت اللغوى في القرآن
1 - اختار ابن عباس : أن كل حرف منها مأخوذ من أسماء اللّه تعالى ، ويقاربه ما روى عن السدي والشعبي أنها : اسم اللّه الأعظم « 1 » . ولا تعليق لنا على هذا الزعم من ناحيتين : الأولى : أن أسماء اللّه تتداخل بضمنها جميع الحروف في المعجم العربي وقد تستقطبها ، فلا ميزة - والحالة هذه - لحرف على حرف . الثانية : أننا نجهل اسم اللّه الأعظم لاختلاف الآثار والمرويات فيه ، إن صحّ صدور تلك الآثار والمرويات . 2 - إن اللّه تعالى أقسم بهذه الحروف على وجهين : وجه اختاره ابن عباس وعكرمة : إن هذا القسم بأسمائه لأنها أسماؤه . ووجه : أن هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم : هو الكتاب المنزل لا شك فيه ، وذلك يدل على جلالة قدر هذه الحروف ، إذا كانت مادة البيان . وقد أقسم اللّه : ب ( الفجر ) و ( الطور ) وغيرهما ، فكذلك شأن هذه الحروف في القسم بها « 1 » . وهما احتمالات جائزان يشكل علينا الخوض فيهما . 3 - إن هذه الحروف أسماء لسور القرآن الكريم ، وروي ذلك عن زيد بن أسلم والحسن البصري « 3 » . وذلك أن الأسماء وضعت للتمييز ف ( ألم ) اسم هذه السورة ، و ( حم ) اسم لتلك ، و ( كهيعص ) اسم لغيرهما وهكذا . وقد وضعت هذه الحروف أسماء لتلك السور لتمييزها عن سواها . وقد نص على ذلك سيبويه ( ت : 180 ه ) « 4 » .
--> ( 1 ) ظ : الطوسي ، التبيان : 1 / 47 . ( 3 ) المصدر نفسه : 1 / 47 . ( 4 ) ظ : سيبويه : الكتاب : 2 / 30 .