محمد حسين علي الصغير
39
الصوت اللغوى في القرآن
الخليل ومدرسته الصوتية ذهب أستاذنا الدكتور المخزومي : « أن الخليل أول من التفت إلى صلة الدرس الصوتي بالدراسات اللغوية الصرفية ، الصرفية والنحوية ، ولذلك كان للدراسة الصوتية من عنايته نصيب كبير ، فقد أعاد النظر في ترتيب الأصوات القديمة ، الذي لم يكن مبنيا على أساس منطقي ، ولا على أساس لغوي ، فرتبها بحسب المخارج في الفم ، وكان ذلك فتحا جديدا ، لأنه كان منطلقا إلى معرفة خصائص الحروف وصفاتها » « 1 » . لم تكن هذه الأولية اعتباطية ، ولا الحكم بها مفاجئا ، فهما يصدران عن رأي رصين لأن الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت : 175 ه ) هو أول من وضع الصوت اللغوي موضع تطبيق فني في دراسته اللغوية التي انتظمها كتابه الفريد ( العين ) بل هو أول من جعل الصوت اللغوي أساس اللغة المعجمي ، فكان بذلك الرائد والمؤسس . لا أريد التحدث عن أهمية كتاب العين في حياة الدرس اللغوي ولكن أود الإشارة أن كتاب العين ذو شقين : الأول المقدمة ، والثاني الكتاب بمادته اللغوية وتصريفاته الإحصائية المبتكرة التي اشتملت على المهمل والمستعمل في لغة العرب . والذي يعنينا في مدرسة الخليل الصوتية مواكبة هذه المقدمة في منهجيتها لتبويب الكتاب ، وبيان طريقته في الاستقراء ، وإبداعه في
--> ( 1 ) المخزومي ، في النحو العربي ، قواعد وتطبيق : 4