محمد حسين علي الصغير

108

الصوت اللغوى في القرآن

نحو : هن ومثلهن . والنون المفتوحة ، نحو العالمين ، والدين ، والمفلحون ، والمشدد المبني ، نحو : « ألا تعلو علي » و « خلقت بيدي » ، و « مصرخي » و « يديّ » « 1 » . وستجد في غضون البحث نماذج قرآنية كافية لهذه المؤشرات الصوتية تطبيقيا ، وذلك في مواضعها من البحث ، وكل بحيث يراد . ولما كان الوقف هو الأصل في هذا المبحث ، فإن موارده في الأداء القرآني متسعة الأطراف ، ومتعددة الجوانب ، ولما كانت الفاصلة القرآنية تشكل مظهر الوقف العام والمنتشر في القرآن ، فقد سلطنا الضوء الكاشف على جزئياتها في أصول الأداء القرآني بمختلف صورها ، واعتبرنا ذلك المورد الأساس للأداء بالنسبة للفاصلة فحسب ، على أننا قد خصصنا الفواصل بفصل منفرد بالنسبة للصوت اللغوي ، ولمّا كان مبنى الفواصل على الوقف ، وتلك ظاهرة صوتية في الأداء ، فإننا قد أضفنا إليها ظاهرة أخرى في رد الأصوات إلى مخارجها ، وتنظيم النطق بحسبها في إحداث الأصوات ، وهي ظاهرة ترتيب التلاوة صوتيا ، وبذلك اجتمع موردان هما الأصل في علم الأداء القرآني الوقف والتجويد منفرين بالمبحثين الآتيين : مهمة الوقف في الأداء القرآني : يأتي الوقف دون الموصل في وسط الآية ، وضمن فقراتها ، وعند فواصلها ، ولما كان مبنى الفواصل القرآنية على الوقف في مختلف صورها مرفوعة ومجرورة ومنصوبة اسما كانت أم فعلا ، مفردا أم مثنى أم جمعا ، مذكرا ومؤنثا ، فإن الوقف في مجالها متميز الأبعاد ، ومتوافر العطاء ، فقد عرضنا إليه في هذا الحقل للدلالة عليه فيما سواه مضافا إلى ما تقدم في المبحث السابق ، ففيه الغنية إلى موارده . شاع في فواصل الآيات القرآنية مقابلة المرفوع بالمجرور وبالعكس ، وكذا المفتوح والمنصوب غير المنون ، وقارن فيما يأتي : من الآيات ، وهي تقف عند السكون صوتا في غير الدرج ، ة إن كانت فواصلها متعاقبة على

--> ( 1 ) السيوطي ، الاتقان : 1 / 249 - 250 وقارن في كتب التجويد .