الشيخ أحمد بن علي البوني
62
شمس المعارف الكبرى
قال الخوارزمي رحمه اللّه تعالى : لما اجتمع بالشيخ المتقدم ذكره سأله عن الاسم الأعظم فقال له : اعلم أن كل اسم من أسماء اللّه تعالى عظيم ، فقلت له : نعم ولكن قد علمت منها أسماء كثيرة ، فسألني عن ثاقوفة بلعام بن باعوراء ، وثاقوفة يوسف فأخبرته بهما ، وكان الشيخ يظن أني لم أطلع على الأسماء المخزونة فعند ذلك قال الشيخ : ادن مني فو اللّه ما قدم علي قادم أعز منك فقلت له : نعم فأدناني من نفسه ، فلم نزل نتذاكر في الأسماء الشريفة ، فسألته عن الأسماء التي كانت على عصا موسى عليه السّلام قال الخوارزمي : وهو الذي أملى عليّ الاسم الأعظم ، ثم قال لي : يا بني اعلم أن أجلّ الأسماء وأعظمها هذه الأسماء ، وكانت مكتوبة بالعجمية ، وبعضها بالعبرانية لئلا يعرفها أحد ، وهي هذه الأسماء الجليلة وفضلها وبركتها ما حدث به زياد بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رجلا من أهل العلم يقول : فضل هذه الأسماء على جميع الأسماء كفضل ليلة القدر على سائر الليالي ، وفضل يوم الجمعة على سائر الأيام . وقال الخوارزمي رحمه اللّه تعالى : وجدتها مكتوبة بقلم الحميري في موضع يقال له : قزوين فمن فهم فضلها يصونها عن غير أهلها وليتق اللّه ربه وهي نافعة لمن به فزع أو جزع أو شيء من زحير وخفقان ، وقال زياد بن عبد اللّه رضي اللّه عنه من صام ثلاثة أيام ، وكتب هذه الآية في رق غزال نقي أبيض بزعفران ، وحملها صاحب الريح أو النظرة أو سود أو غير ذلك ذهب عنه في أسرع وقت . وفي رواية : يكتبها يوم السبت ، ويكون طاهرا صائما ، والقمر في بيته ويحملها يحصل المطلوب بإذن اللّه تعالى . وكان عيسى عليه السّلام يحيي بها الموتى بإذن اللّه تعالى ويبرئ الأكمه والأبرص . وهي مكتوبة في سماء الدنيا ، وقد اتفق أهل العلم على تفسيرها بذلك ، وهو الذي قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ومن لازم على ذكرها خرق اللّه له العادات ، وأدركته المطالب ، فإياك والإهانة بها واجعلها من أكبر همتك ، واجعلها وردك ليلا ونهارا ترق مراتب الأولياء . وهذه صفة الدائرة كما ترى فافهم ترشد . وعن أبي هذيل رضي اللّه تعالى عنه قال كان عيسى عليه السّلام إذا أراد أن يحيي الموتى يصلي ركعتين ، فإذا فرغ سجد ودعا بهذه الأسماء وهي : يا قديم يا دائم يا أحد يا واحد يا صمد . قال مقاتل بن سليمان رضي اللّه تعالى عنه : كنت أطلب الأسماء التي كان عيسى عليه السّلام يحيي بها الموتى مدة أربعين سنة حتى وجدتها عند رجل من أهل العلم وهي الأسماء المتقدمة ، وقال : من دعا اللّه بها في صلاة الصبح مائة مرة ، وطلب أي حاجة أراد ، قضيت . ومن أراد هلاك ظالم فليصل