الشيخ أحمد بن علي البوني
60
شمس المعارف الكبرى
ظلمه وآذاه ، فإن اللّه تعالى ينتقم منه قبل الأسبوع وينصره عليه وهي هذه الأسماء : يا اللّه يا سميع يا سريع يا باعث يا بديع يا عدل يا معز يا مذل . ومن أراد الصلح بين المتباغضين فليكتبهم ويمحهم ويسقهم لهما ، فإنهما يتحابان بإذن اللّه تعالى أو محبة شخص ، فإنه يحبك حبا شديدا إذا شربها ، ويكون في يوم الأحد ساعة الشمس أو عطارد ، ويبخر ببخور طيب ، وهو عود ومصطكى وعنبر وجاوي ومسك وند فإنه يكون ذلك إن شاء اللّه تعالى ، ولها خواص كثيرة قد اختصرناها خوف الإطالة . وهذه العشرون اسما المشار إليها تقول يا اللّه يا سميع يا عليم يا سريع يا واسع يا عدل يا علي يا عظيم يا متعال يا عزيز يا عفو يا باعث يا فعال لما يريد ، يا رفيع يا معبود يا مانع يا نافع يا بديع يا كافي يا رؤوف ، وهذه صفة الدائرة وهذا دعاؤها تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّهم إني أسألك باسمك الذي فتحت به عالم الخلق والأمر بالتجلي للحق ، المظهر لسبب التنزيل ، والمتعالي أمرا ووجودا وبطونا معقولا ، ذلك حسا لمن أيدت معلوما لمن أشهدت مجهولا لمن شئت مما تشابه منه كثرة لا تقدح في وحدة ما أحكمت من حكمة يا عليم يا حليم يا فتاح ، يا اللّه يا رب ، وأسألك اللّهم يا سميع يا عليم يا سريع يا واسع يا عدل يا علي يا عظيم يا متعال يا عزيز يا عفو يا باعث يا شهيد يا رفيع يا معبود يا مانع يا معيد يا نافع ، أسألك بسر الإضافة الرابطة بين حضرة الوجود ، أسألك بما بسطته في ملكوت جبروتك وبما بينه في جبروت ملكوتك ، وبما استأثرت به في عوالم إلهيتك ، وبما غيبته عن إدراك العقول في سر بهموت رحمتك ، وبما أدرجت في سر سترك في طي الكينونية الموزنة ، وبما فصلت من الرموز والأديان من أنواع الكيفية المخزونة في باطن بطون النزلة أن تحفظني بحفظك المنيع من أصوات الشيطان ونغماته وهمزاته ولمزاته الذي يجعل الخير شرا ، والبحر برا ، والنفع ضرا ومن سوء مكره ، وأسألك اللهم أن ترزقني بفضلك العميم وكرمك الجسيم نسبة ملك نوراني العوارف والتصريف في مملكة الأفعال ، وأكرمني بكلماتك في المحيا والممات لأنال مناهج العوارف ، وارزقني منك العرفان يا حنان يا منان يا رب العالمين . فصل منه آخر وهو الذي كان عيسى عليه السّلام به يحيي الموتى بإذن اللّه تعالى وهو الاسم الأعظم الكبير الأكبر الطيب الطاهر النقي التام المخزون المكنون الذي لا تعادله الأسماء كلها . حدثني به أسد بن موسى عن الكلبي عن أبي صالح وقال إن هذا الاسم المخزون المكنون من كتبه وهو صائم طاهر الثوب والبدن يوم الأحد عند طلوع الشمس ، وبخره بعود هندي ومندل أحمر في رق غزال أو كاغد نقي ، وحمله على ساعده تسارعت إليه الخيرات ، وشاهد من بركته أشياء عجيبة غير مشكوك فيها . وهذا الاسم الذي بعث به موسى بن عمران حين قال إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وبهذا الاسم كانت زبيدة تملك