الشيخ أحمد بن علي البوني

593

شمس المعارف الكبرى

النباتات كل شائك ، ومن الأشجار ما طال عمره كالنخيل والزيتون ، ومن الطعوم الملوحة والحموضة والكراهة وكل بشع كالسذاب والإهليلج والبصل والثوم ، ومن الألوان كل أسود وكل سواد مع خضرة ، ومن المعادن كل أسود كالرصاص والكحل والمغناطيس ، ومن الملابس والمنسوجات كل خشن وما كان من الصوف ، وله من الإنسان من أعضائه الباطنة الطحال ، ومن الظاهرة الشعر والأظفار والأذن اليمنى واليسرى اشتراكا ، ومن الطبائع البرودة واليبوسة والأمراض السوداوية ، اختصاصه بحوائج العظماء من السلاطين والملوك والأمراء والكبراء والنساك ، وكنحو الفلاحين والعبيد واللصوص ، وله استخراج الكنوز والدفائن والأرصاد ، ويدل على الولاية والتوحد والتفرد والعقود وصدق الوعود ووفاء العهود وصدق المودة ، وعلى الإصلاح والخراب والعقل والمكر والتجربة في الحبل ، وعلى التعب والنصب والتخلي من الطرب والفرح والانفراد بالكرب والترح ، وفرحه بالغم والحزن والعناء والوحشة والبلاء ، وإقباله في الأوتاد وما يليها ، وإدباره في السقوط عنها ، والنظر إليه يورث الحزن . كوكب المشتري اسمه بالفارسية البرجيس ، وبالرومية والعجمية هرمز ، وباليونانية ذواش ، وبالهندية وهسقط ، له الفلك السادس ، وله برجان : القوس والحوت ، وهو مذكر نهاري ، هوائي حار رطب معتدل ، جرم نوره ثمانية عشر درجة ، تسعة من أمامه ، وتسعة من خلفه ، يمكث في البرج عاما كاملا ، شرفه في الدرجة الخامسة عشر من السرطان ، وهبوطه في الجدي ، ووباله في الجوزاء والسنبلة ، طالعه من الظلمة إلى النور منير سعد أكبر ، وتعظم سعوده في بيته ، وفي شرفه ، وفي مثلثته وحده ، وينقلب من ملابسة الشر إلى الخير ، وضعفه في الثامن ، وفساده في هبوطه ، فرحه من الفلك في الحادي عشر ، ومن نزوله في بيوته في القوس ، ومن طلوعه كونه في أفق المشرق ، ومن النواحي كونه في الناحية المذكرة من وسط السماء إلى وتد المشرق ، ومن وتد الأرض إلى وتد المغرب ، وله من العالم السفلي القوة النامية وعلوم الديانات والصنائع الأنيقة والتجارات ، ومن اللغات لغة اليونانية ، ومن الحروف الباء الموحدة والطاء والعين المهملتين والثاء المثلثة ، ومن الأيام الخميس وهو يوم طلب الحوائج ، وليلة الاثنين ، وله من البقاع والأمكنة مواضع العبادات كالمساجد والصوامع ، ومن الحيوان كل لطيف كالأرنب والطاوس والحمام ، ومن الحشرات كل نفيس كدود القز ، ومن النباتات ذوات الأثمار مما يؤكل باطنه كالفستق واللوز ، ومن الطعوم الحلاوة مع التفاهة ، ومن الألوان البياض مع الصفرة ، ومن المعادن كل حجر براق كالياقوت والقلعي ، ومن الملابس والمنسوجات كل لطيف بهج ، وله من الإنسان من أعضائه الباطنة الكبد والمرارة اشتراكا ، ومن الظاهرة الأذن اليسرى والعين اليمنى والأنف الأيمن ، وله اعتدال الجسد وسلامته ، ومن الطبائع الحرارة والرطوبة والاعتدال في ذلك والأمراض الدموية ، اختصاصه بشؤون العلماء والحكماء وحقائق المعارف ودقائق العوارف من التفسير والتأويل والتعبير ، وبشؤون