الشيخ أحمد بن علي البوني
581
شمس المعارف الكبرى
وجوه البروج ، في الوجه الأول أحمر يوافق في أوله لإظلام الأمر ، وفي آخره لكل ما خفي ، وفي الوجه الثاني أبيض يوافق في أوله للتأليف ، وفي آخره للجلب وقطع التنافر ، وفي الوجه الثالث كالأسرب يوافق في أوله لطرد الوحوش ، وفي آخره لمحق الذباب والبق . له الساعة الأولى من يوم السبت ومن ليلة الأربعاء توافق للمحبة والقبول وليس له ساعة سعيدة غير هذه ، والساعة الثامنة منهما موافقتها لأعمال الشر ، والساعة الخامسة من يوم الأحد ومن ليلة الخميس توافق لأعمال الفرقة والعداوة والبغضاء والشر ، والساعة الثانية عشر منهما توافق لعمل المكروهات كلها ، والساعة الثانية من يوم الاثنين ومن ليلة الجمعة توافق للسفر ومشتري العبيد والإماء وللصيد ، والساعة التاسعة منهما توافق للفرقة والبغضة والنقلة وما أشبه ذلك ، والساعة السادسة من يوم الثلاثاء ومن ليلة السبت توافق للعقودات والأرصاد وما أشبهها ولا يصلح فيها ما سوى ذلك ، والساعة الثالثة من يوم الأربعاء ومن ليلة الأحد توافق للأمراض والنزيف والتغاوير ، والساعة العاشرة منهما وهي جيدة للخير والدخول على السلاطين والملوك والأمراء والكبراء ، والساعة السابعة من يوم الخميس ومن ليلة الاثنين يحذر فيها المحاكمات ومسألة أرباب الأقلام ، والساعة الرابعة من يوم الجمعة ومن ليلة الثلاثاء توافق لعمل التغاوير ، والساعة الحادية عشر منهما لا يصلح فيها شيء سوى عمل التغاوير . مداده الصوف المحروق ، بخوره السليخة والميعة ، وكذلك المسك والعود ، وكذلك اللادن والحلتيت والمصطكي والقسط الأسود ، وهذا آخر ما ألهم اللّه جمعه ويسر ترتيبه ووضعه ، وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين آمين . رسالة زهر المروج في دلائل البروج بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه جل وعلا ، رافع السماوات العلى ، الذي جعل في السماء بروجا وزينها للناظرين ، وجعل النجوم في ظلمات البر والبحر هدى للسائرين ، أحمده سبحانه وتعالى ، وأشكره شكرا يجل نوالا ، وأشهد أن لا إله إلا هو خالق السماوات ، ومدبر شؤون الكائنات في البسط والقبض ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب المقام الأسنى ، الذي دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، صلى اللّه تعالى بجلال كبريائه وسلم ، على ذاته الشريفة ومقامه المعظم ، وعلى آله السادة السراة ، وصحبه القادة الهداة ، وعلى تابعي هديهم بين الورى ، ما طلع نجم في سماء البروج وسرى . أما بعد فيقول الراجي من مولاه اللطف الباهر ، عبد القادر الحسيني الأدهمي ابن عبد القادر ، خادم وظيفة الفراشة الشريفة ، في الحجرة المحمدية العاطرة المنيفة ، كان اللّه له بمحض ولايته ، ورعاية عيون عنايته ووقايته ، آمين ، اللهم آمين . هذه رسالة وجيزة ، طائلة الفوائد عزيزة ، في جواهر البروج الاثني عشر ، وما لها من كل حكم