الشيخ أحمد بن علي البوني
564
شمس المعارف الكبرى
المقصد السابع في أقسام البيوت تنقسم البيوت المذكورة إلى أربعة أقسام : الأول يسمّى أوتادا وهي البيوت الدالة على الحال ، الثاني يسمى ما يلي الأوتاد وهي البيوت الدالة على الاستقبال ، الثالث يسمى سواقط وهي البيوت الدالة على المضي ، الرابع يسمى زوائد ومشاركات ، وهي بيوت شواهد القسم الأول كل بيت منها شريك بيت منه ، فالأول منها شريك الوتد الأول ويسمى وتد الوتد وشاهده ، والثاني منها شريك الوتد الثالث ، والثالث منها شريك الوتد الرابع ، والرابع منها شريك الوتد الثاني ، ويقال للوتد الأول الطالع ووتد المشرق ، وللوتد الثالث الغارب ، ووتد المغرب ، وللوتد الثاني وتد الأرض ووسطها ، وللوتد الرابع وتد السماء ، ووتد وسط السماء . المقصد الثامن في مناظرات البيوت البيوت الاثنا عشر ما عدا الزوائد والشواهد الأربعة ، منها ما هو متناظر ، ومنها ما هو غير متناظر ، فالمتناظرات منها ثمانية وكلها مناظرات للطالع وهي : الأول والثالث والرابع والخامس والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر ، وهو نظر تسديس وتربيع وتثليث ومقابلة ، فنظر التسديس من الثالث والحادي عشر ، ونظر التربيع من الرابع والعاشر ، ونظر التثليث من الخامس والتاسع ، ونظر المقابلة من السابع ، وذلك أن الطالع ينظر من أمامه إلى الثالث والرابع والخامس ويسمى النظر الأول ، وينظر من خلفه إلى الحادي عشر والعاشر والتاسع ويسمى النظر الثاني وهو أقوى من الأول ويسمى نظر الاستعلاء ، وينظر إلى السابع نظر مقابلة ، وهذه المناظرات تدل على الأعداء المجاهرين وعلى المعاندة والمنازعة ، ونظر التربيع وسط من النظر لا يجاهر بعداوة ولا بمقاومة ومعاندة ومنازعة ، ونظر المقابلة عدو منازع . المقصد التاسع في سواقط المناظرة البيوت الأربعة الباقية من الاثني عشر بيتا وهي : الثاني والسادس والثامن والثاني عشر غير متناظرات ساقطة عن الطالع لا ينظر إليها ، وهن ما عدا الأول منهن الذي هو البيت الثاني ، عدوات للطالع شديدة العداوة ، فالثالث منهن الذي هو البيت الثامن فيه منحسة شديدة لأنه بيت العدم والهلاك ، والثاني الذي هو البيت السادس بيت الأمراض والعيوب والأنكاد ، والرابع الذي هو البيت الثاني عشر بيت البلايا والأحزان ، وكل شكل حل فيهن يكون مسلوب القوة والمنفعة وقد يؤذن بالضرر ، وأما الأول فهو سعيد غير مذموم ويعرف بالخيرة لأنه يصعد إلى الطالع . المقصد العاشر في مطالبات البيوت البيوت الستة عشر المرقومة كل بيت منها يطلب سابعه ، والسابع مطلوب له ، وكذلك المطلوب يطلب سابعه وسابعه مطلوب له ، وهكذا حتى ينتهي الطلب إلى الطالب الأول فيصير حينئذ مطلوبا