الشيخ أحمد بن علي البوني

558

شمس المعارف الكبرى

وصحف شيئية ، وسفينة نوحية ، وسطور لوحية ، وليلة قدرية ، ونسمة سحرية ، وجواهر بهية ، وزمردة سنية ، وزيتونة شفعية لا شرقية ولا غربية ، وبردة محمدية ، ووردة أحمدية ، وفيحة مسكية ، ونفحة ملكية ، ورموز معنوية ، وأنوار عرشية ، ورقوم هندية ، ورسوم قبطية ، وخطوط إدريسية ، وعلوم عيسوية ، وفهوم فتحية ، وأعداد هندية ، وأرصاد يونانية ، وأشكال هندسية ، وأسرار فرقانية ، وآثار روحانية ، وخواص صمدانية ، وأسماء ربانية ، وإشارات عددية ، وعبارات حرفية ، وكلمات قدسية ، ودعوات علوية ، ودوائر رقمية ، ولطائف زوجية ، ومعارف فردية ، ومعادن زبرجدية ، وطلاسم آصفية فيها الغنا الأكبر ، والكبريت الأحمر ، والياقوت الأزهر ، والزمرد الأخضر ، والجوهر المصون ، واللؤلؤ المكنون ، والاسم الأبهر ، والذكر الأنور ، والمسك الأذفر ، والعنبر الأشهب ، يفهمك أسرار البدايات ، ويطلعك على معالم النهايات ، فطوبى لمن كان بكعبته طائفا وعلى عرفات عرفاته واقفا : معانيها تحت الحروف كأنها * بدور بأنوار الحقائق تشرق فرمزت ألطف مما رمزوه وصرحت عن بعض ما كتموه ، ولولا خيفة إذاعة الأسرار لرفعت الأستار امتثالا لقوله صلى اللّه عليه وسلم إفشاء سر الربوبية كفر ، وقول علي عليه السّلام « حدثوا الناس على قدر عقولهم » ، واللّه تعالى يقول وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ولو شئت لبسطت عن لسان التصريح وكشفت التلويح : من آمنوه على سر فنم به * لم يطلعوه على الأسرار ماداه ومن أراد ترقي حضيض النفس إلى أوج جنة المأوى ، فعليه بمطالعة كتابي هذا مرة بعد أخرى ، فإنه نعم الرفيق ونعم الأنيس الشفيق ونعم الجليس الصديق لأهل الطريقة والحقيقة ، ونعم السلاح للمجاهدة ، ونعم الرماح للمشاهدة حتى إني ما نطقت عن الهوى ، بل هي نار اقتبستها من أيمن وادي السعادة أشعلته من وادي طور النور على أغصان شجرة الحضور لما سلكت وادي التحقيق بموافقة رفيق التوفيق بالحد الحديد والجد الجديد والسعد السعيد والعزم الشديد إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وقال بعض الحكماء من لم يحركه العود وأوتاره ، والربيع وأزهاره ، فهو فاسد المزاج وقد يحتاج إلى العلاج : ما ضر شمس الضحى وهي ذي طالعة * أن لا يرى ضوءها من ليس يبصر فمن فهم رموزه وفك طلاسم كنوزه ، ظفر بالعلم المكنون والسر المصون والاسم الأعظم والذكر الأفخم ، فإن دعيت في روض الحديقة السندسية ، والروضة النرجسية ، والدوحة الأشرفية ، والدرجة المرموزية ، والنفحة المعنوية ، والنزعات الملكية ، والجنان الفردوسية ، والصحف القدسية ، والأسماء النورانية ، والأسرار الصمدانية ، والدعوات الرحمانية ، واللطائف العرفانية ، والنزلات الروحانية ، والعوارف الفرقانية ، والإشارات العرشية ، والتلويحات اللوحية ، والتصريفات الكشفية ، والعمارات الصوفية ، والمزامير الداودية ، والعلوم اللدنية ، والتصاريف الموسوية ، والخواتم السليمانية ، والمواعظ