الشيخ أحمد بن علي البوني
52
شمس المعارف الكبرى
الأخير يبق أربعة أسطر ممتزجة وارع ر ل ب م ، اكتبها فيما شئت واجعلها في جيبك واقرأ عليها هذه تقول : يا رب م ر ب ا ل ور ع الأرباب مربي الكل بلطيف ربوبيتك أسرع لي سريان لطفك ع م ر وه ب ل ا مبتهجا بحلاوة ذلك البحر حلاوة تعرف أرواحا لفهم أسرارك وامنحني اسما من أسماء قدرتك التي من تضرّع به وقي ، وقني شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها إنك لطيف خبير حفيظ عليم . وأما اسمه تعالى الباري فهو لإبراء الأسقام والأورام والباعث لهما خواص تأتي في مواضعها إن شاء اللّه تعالى . وأما حرف السين لما خلقه اللّه تعالى من عالم أمره ، أنزل معه من الملائكة تسعة آلاف وثمانمائة وثمانين ملكا ، وهو أول حرف من حروف ظاهر الاسم الأعظم ، وأما الاسم الأعظم فله ظاهر وباطن ، فظاهره قامت به السماوات ، وباطنه قامت به العلويات من الكرسي والعرش ولذلك وقعت السين في أول السماوات وفي ذلك مرتبة الكرسي ، ولما كانت الباء متعلقة بالقدرة وهي مضمرة للمضمرات لأن الباء منك إليك ، فأنت تقول هو هو ، وهو يقول بي بي ، وإن في سورة يس اسما من أسماء الحكمة من وقف عليه وكتبه ومحاه بماء المطر وهو مستقبل القبلة عدد الأسماء أياما أنطقه اللّه تعالى بالحكمة ، وهو وسط السورة وعدد حروفها ستة عشر حرفا منها حرفان منقوطان من أعلى ، وحرفان منقوطان من أسفل ، وهي خمس كلمات أولها حرف السين ، وآخرها حرف الميم ، وظهر حرف السين في اسمه السلام والسميع السريع وهو اسم الملحين في الدعاء خصوصا . وأما السريع من ذكره أياما عدده وسأل اللّه تعالى شيئا أعطاه إياه ومن كان له حاجة فليرسمه في كفه ويدعو بالأسماء مضروبة في الأيام فما بلغ من العدد يدعو به فإن اللّه تعالى يجيب دعاءه وعدده مضروبا في الأيام أربعة آلاف ومائتان وسبعة وسبعون مرة وهو لمن أراد رؤية الأرواح ويسألهم فيجيبونه وفيه أسرار خفيات وأعمال جليات فاجتهد واعمل تصل . وأما اسمه تعالى السميع من أضاف إليه البصير ويقول يا سميع يا بصير وكتبها في وقت صالح وحملها من أغمي عليه أفاق لوقته وهذا هو غاية أصحاب الأسرار فإنهم لما أتوا إليها وجدوا على بابها إبراهيم بن جاروح وقد أغمي عليه فرسم له الوفق وحمله بعد ذكر الاسم سبعمائة مرة فأفاق وذهب عنه ما يجد بإذن اللّه تعالى . ومن كتبه في ذهب وحمله معه سمع لغات الجن ويحكم فيما يريد من الأرواح ومن داوم عليه كشف له أسرار الخلق وأنبأه عما في ضمائرهم وظهر له أحوال العباد أجمع وشاهد الأسرار . وأما اسمه تعالى السلام فهو لطلب السلامة وطلب الأمان وهو ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة وقت جواز أمته على الصراط يقول يا سلام سلم وفي رواية أنه صلى اللّه عليه وسلم يقول يا سلام وان حرف الميم قطر من أقطار الحروف وكل حرف كان آخره كأوله كالواو والميم والنون يشير إلى الجميع لما فيه من الاتحاد ويشير إلى السكون لما فيه من هيبته وهو من حروف اللوح ولما خلقه اللّه تعالى خلقه نورا مستنيرا مطموسا بالنور ومن حروف العقل لإحاطته ومنه تستمد الشمس في الفلك الرابع وبسرّه أقام اللّه تعالى الملك والملكوت واظهار العالم بالميم فأعانه على الأعمال بسر النور الميمي وهو آخر رتبة في بسم وفيه سر بلوغ الأشد قال