الشيخ أحمد بن علي البوني
499
شمس المعارف الكبرى
والأرض واستقرت وسكنت الجبال وأرست ، ومازجت الرياح فسكنت ومازجت الليل فأظلم والنهار فأضاء ، والجنة فأزلفت والجحيم فسعرت والجلود فاقشعرت ، والحيتان فتولدت والنبات فتحققت ، والدنيا ففنيت والآخرة فبقيت والآذان فسمعت والعيون فنظرت والألسنة فنطقت ، والحواس تحركت لتمام آلائه والقيام بأحكامه ، والقلوب فرقت الأمانة والصدور فأشرقت بالحقائق بالسلامة ، والعقول فانبسطت على صراط الحقيقة ، والجبروت فاستقل بعظائم ملائكته ولطائف أنوار عوالمه ، والملكوت فاستقل بعجائب مصنوعاته ولطائف موجوداته على الملك والشهادة فهي الموجودات والمصنوعات وكل متحرك كذلك ، وساكن وناطق وصامت وعقل ، وملك وملكوت وجبروت ، وما قبل التعدد وما لزمه الحدوث وكلما خفي عن أوهام المتوهمين والمتفكرين ، وكل ذلك في بطن توحيده ، وله خلوة تعطي السالك القوة في جميع حواسه وأعضائه ، وإذا كان ضعيفا وكتب هذا الاسم بطريق التكسير ، ومحاه وشربه على الريق مدة 12 يوما ، سهل اللّه له أبواب القوة . واعلم أن السالك إذا تلا هذا الاسم دبر كل صلاة مفروضة في خلوة بشروطها عدد بسائطه ، نزل عليه الخادم وهو يقول : يا مقوي كل ضعيف قوّ فلانا ، وتحت يده 4 قواد ، واسمه موطيائيل ، ويأتي للسالك في النوم أو اليقظة يقضي حاجته ، وما يطلب من شفاء الأسقام . وأما ذكره فالبسملة ، اللهم أنت القوي الشديد التمكين المتين ، قوتك قادرة على جميع المقدورات ، وشأنك هو شدة نفوذ القدرة على إظهار المخترعات ، أسألك بشدة قوتك على إيجاد الكائنات وتكوين المحدثات بالتفصيل النافذ من أسفل السافلين إلى أعلا عليين ، أسألك أن تشد قوة قلبي على مخاطبة الأرواح الروحانية ، وقوّ لبي على تركيب المخترعات والتكوين ، وأن تشد قلبي بمحبتك ، وأعضائي على طاعتك ، وإخلاص سري في معاملاتك ، واجعلني من أهل كرامتك ، وانصرني على من أرادني بسوء ومكروه ، ورد مكره عليه بوجه الخذلان والعجز إليه ، اللهم لا تمهله وعاجله قبل أن يعاجلني وخذه قبل أن يأخذني ، يا اللّه يا قوي يا متين . من تلا هذا الذكر نجاه اللّه من كيد الحاسدين وشر الظالمين . وإذا لازم عليه صاحب الاستخدام في الخلوة ثبته اللّه وقواه على مخاطبة الأرواح . فصل في اسمه تعالى المتين هذا الاسم لا يطلق إلا على من تسمى به إذا المتانة والصلابة لا تكون إلا للأجسام ، والحق منزه عن ذلك ، والمعنى اللائق به أن القوة تدل على القدرة ، والمتانة تدل على شدة القوة ، واللّه متم قدره وبالغ أمره فهو تام القدرة ، ومن حيث إنه شديد القوة والقدرة ، وكان المتين في ذلك قريبا من معاني القدرة ، وله خلوة ورياضة بأكل الحلال ، وتلاوة الاسم مع اسمه : القيوم ينزل عليه الملك الخادم وهو من عوالم جبريل عليه السّلام ، ويخلع عليه خلعتين ويقضي جميع حوائجه . وإذا نظر لعاص فإنه يتوب ، ويكشف له عن أشياء غريبة وهذه صورته :