الشيخ أحمد بن علي البوني
419
شمس المعارف الكبرى
وللّه الأسماء الحسنى فادعوه بها الجزء الرابع الفصل الثامن والثلاثون في استخدام الحروف وخلواتها وما لها من الأسرار اعلم وفقني اللّه وإياك أن حرف الألف هو أول مخلوق خلق من الحروف ، وهو الواحد في العدد لأن منه أسرار الأقوال ، كما أن الحروف من أسرار الأفعال ، وأن الحروف لا وقت لها يحصرها وإنما هي تفعل بالخاصة لمن أراد اللّه له ذلك ، وهذا الحرف من تأثير الارتقاء إلى درجات الواصلين الوارثين ، ومن تحقق ما في عوالمه الظاهرة والباطنة استخدم بفضل اللّه جميع ما في الكون وهذا يشبه نعيم الجنة . واعلم أن الألف زبدة العالم والغاية القصوى ، بل هي مرجع كل عالم سر التكميل ، وقيام الألف من أسرار اسمه : القيوم وهي أول اسم اللّه الأعظم ، وأول الفاتحة ، وأوائل السور ، وهي حرف نوراني قائم بنفسه أمة من الأمم ، وله أعمال كثيرة بغير خلوة واستخدام ، وأعمال بهما ، وأعمال بالخاصية . فمن ذلك : لبليد الطبع إذا كتب الألف ألف مرة في خرقة حرير ، وعلق على صدر البليد فتق ذهنه ، وحفظ كل ما سمع ، وإذا كتب حرف الألف عددها الأصلي وهو 111 ، وربطت مع اسمك ، واسم من تريد وحملتها معك ، فإن اللّه يعطفه عليك ، ويسهل لك الأمور الصعبة . وإذا كتبت الألف مع اسم الطالب والمطلوب ، وربط الاسمين مع الحرف يوم الأحد ساعة الشمس ويحملها ، فإنه يرى منه ما يريد من الألفة والمحبة والقبول . وإذا كتب حرف الألف على خاتم ذهب ، والقمر في الحوت ، ونجمته باضمار الأحرف الآتية ودعوته ، وكتب اسم صاحب الحرف كان قبولا لكل من حمله من جميع الأكابر وهذه صورته : وإذا دخلت إلى كنز وأردت أن لا يغلق بابه اكتب حرف الألف ، واسم الملك والاضمار ، وادخل وخذ حاجتك ، وإذا كتب على حجر وكتب عليه الإضمار ، ووضع في مال وقال : يا خدام هذا الحرف احفظوا هذا المال فإنه يحفظ . وإذا أخذت مصران كبش أو من جلده ،