الشيخ أحمد بن علي البوني
415
شمس المعارف الكبرى
واسقه من الزنجفر المحلول بقدر وزنه مرتين ينحل ، ثم اعقده واسحقه بالدهنة المستقطرة من الخمر حتى ينحل ، ثم نقط منه على شخوص الأسرب كما تقدم وكل هنيئا مريئا . واعلم أن من أراد أن يصل إلى علم الكيميا الصحيح ، فليتطهر وليصم 40 يوما متوالية ، يجتنب الروح وما خرج منها ويفطر فيها على الحلال ، ويقرأ كل ليلة وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ كل واحدة 7 مرات : و قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ - إلى - حِسابٍ 40 مرة ، ثم تقول : اللهم إني أسألك بقدرتك على كل شيء وتسخيرك لكل شيء ، يا أحد يا صمد يا وتر يا حي يا قيوم أن تصلي على سيدنا محمد ، وأن تسخر لي العلم الذي سترته على كثير من خلقك ، وأكرمت به كثيرا من عبادك ، يا كافي يا غني يا مغني يا فتاح يا هادي ، وأغنني به عمّن سواك إنك مالك الملك ، وبيدك مقاليد السماوات والأرض ، وأنت على كل شيء قدير . فإذا فعل ذلك سخر اللّه له من يرشده إلى ما طلب ، يقظة أو مناما واللّه على كل شيء قدير . الفصل السابع والثلاثون في أعمال السيميا وجميع المقالات يروى عن آصف بن برخيا عن سليمان بن داود عليه السّلام وهي التي كان يعمل بها الحلاج وغيره من أهل هذا الشأن . واعلم أن الخنفطريات هي العلم المصون وهو يروى عن سادة أجلاء مثل الخوارزمي والسيد البهلول وآصف وسليمان ، وقد جمعها الحلاج في 11 مقالة ، واعلم أن أصل هذا العلم تدبيري روحاني إذا أردت العمل به فخذه ولا تابا عار 14 ليس فيه إشارة بيضاء ، وتصوم 3 أيام ، وتقرأ الخنفطريات 21 ، ثم تستقبل القبلة ، وتأخذ سكينا لها حدان تذبحه بحد ، وتشق بطنه بالآخر ، وحال ذبحك له تنادي بالخنفطريات ثم ولا في قدر جديد فخار ، ولا ترمي منه شيئا ولا من دمه ، ثم تأخذ من الخط طيف 13 أو أكثره بالفرد وتذبحهم وترميهم في القدر ، ولا تخلي شيئا من دمهم يخرج عن القدر ، وتسد ذلك القدر بطين الحكمة وتحكم وصله ، وتقد عليها النار بحطب الصفصاف إلى أن تعلم أن الذي داخل القدر احترق وصار فحما ، فنزّله من على النار وحطها على الأرض إلى أن تبرد وافتحها وأنت مولّ بوجهك ، فإن حال فتحها يخرج منها بواخ كالدخان الأسود ، فإذا دخل عين إنسان عمي لوقته وليس له دواء ، فتبصر حتى يزول ذلك وتدق ذلك المحرق جميعه ، وتضعه عندك في صينية إلى وقت الحاجة فهو أصل هذا العلم ، فإذا أردت العمل به في أي شيء خذ من ذلك الرماد المذكور شيئا يسيرا وتذره بين يديك وتنادي بالخنفطريات مرة واحدة ، فيكون الذي أشرت إليه من الإشارات الخفية لكل ناظر إليك . واعلم أنه لا بد من إدخال الرماد في تلك الأعمال وكل ما تريد فإذا ملكت الرماد خرجت من ظلمة عدم التصريف إلى النور والحمد للّه . المقالة الأولى : وهي مقالة 11 من طاقية ، تأخذ جلد ظبي تجعل منه طاقية وتكتب عليها ما يأتي بشيء من المداد ثم تلبسها على رأسك وتدعو بهذا الدعاء وهو دعاء الخنفطريات : اللهم إني أسألك باسمك القديم يا دائم يا أبد يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا