الشيخ أحمد بن علي البوني
364
شمس المعارف الكبرى
وإن كان الاسم خماسيا وتكرر فيه حرف واحد مثل مكارم ، فافعل به كما تقدم ، وهو طرح اثنين من العدد ، وما بقي اضربه في نفسه ، وزد على الخارج من الضرب مثله وهي جملة ثانية . وكذا إذا تكرر فيه الحرف كل ثلاث مرات فزده جملة ثالثة وافعل به ما تقدم يحصل المطلوب . وإن كان الاسم ثلاثيا وليس فيه حروف مفردة ولا مثناة ، فاضرب عدد حروف الاسم في نفسه ، وما يخرج من الضرب ، فاطرح منه ثلاثمائة ، التاريخ الذي معك حتى يبقى أقل من سنين التاريخ ، فما كان صنعه بالقهقرة إلى ما بقي من مئات خارج الضرب إن كان فما بلغ ، فإن كان أكثر من مئات التاريخ ، فاطرح منها مئات التاريخ حتى يبقى أقل منها ، فاجمعه إلى ما في مرتبة الآحاد والعشرات يحصل المطلوب . مثال ذلك عدد اسم طفف 189 ، طرحنا منه 2 ، وضربنا 114 في نفسها بلغت 12966 طرحنا منه التاريخ وهو : ستمائة وأحد وعشرين مرة ، فيبقى بعد الطرح من الألوف 6556 ، وخذ القهقرة يصير 856 ، ويصير بعد الطرح 356 ، ويصير الجميع 13 أيام الولاية ، والستة والخمسة شهورها ، فتكون مدة ولايته 8 أشهر وعشرين يوما ، وإن كان في أول اسمه حرف مثناة وحرف مكرر ، فاضرب الحروف في نفسها كما تقدم ، وزد عليها مثلها وزد على الجملة مثل عدد الاسم ، وما اجتمع اطرح منه ما مضى من القرون الكاملة ، وما بقي دون قرن أو مثله قهقره من هناك إلى ما قبله من العدد . مثال ذلك : برقوق جملة اسمه 408 ، ومثناه 816 ، وأضفنا له مثل عدد الاسم 408 فصار 816 ، ثم طرحنا من الألف الماضي من القرون وهو 700 ، بقي 100 وهي أقل من التاريخ ، فأضفناه بالقهقرة إلى ما في المرتبة التي قبلها فصار 7 ، وهي سنين ، وقبلها أربعة أشهر ، وهي شهور ، وإن طرحت من التاريخ عدد أيام الشهور العربي الذي فيه مع بعض الشهور الماضية ، خرج بقية أيام المدة المطلوبة من 4 ، فما بقي من الشهور وهي 101 ، الباقي 19 ، وبعض الشهور أربعة أيام من 19 يبقى 15 وهي أيام المدة ، فكانت ولايته 7 سنين و 15 يوما وقس على ذلك واللّه أعلم . واعلم بأن الحكم في الاسم الرباعي مثل : أحمد وقايتباي لا يخطئ أبدا ، وكل هذه قواعد كلية صحيحة مأخوذة من أصول الجفر ، ثم جاء أستاذ سبتيه ، وحلها 12 وترا من الجفر فاستخرج بها المجهولات ، والعلماء بعد ذلك أخذوا منه بحسب استعدادهم ، فلأجل ذلك سميت الزايرجة بالشيخ السبتي ، وهذا العلم مأخوذ من علم الكسر والبسط ، وهو على وجوه شتى ، أرشدك اللّه إلى غاياتها وحقائقها ، وهداك إلى رموز دقائقها ، إنه على ما يشاء قدير وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . الفصل الرابع والثلاثون في معرفة علم الزايرجة وكيفيتها ومعرفة استنطاق نسب الحروف والبروج والمنازل والموازين المشهودات اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته وفهم معرفة علومه وحفظ مباني رسومه ، أن علم الزايرجة علم شريف لمن علمه وعمل به ، وهو على ثلاثة أقسام : قسم يسمّى الموضوع المستعار ، وقسم يسمى