الشيخ أحمد بن علي البوني
362
شمس المعارف الكبرى
ووجه آخر وهو أن تأخذ اسم صاحب الدولة ، وصاحب النعت حروفا ، والعدد الموافق من أسماء الرموز وابسطهم ، ثم انظر إلى اسم الذات واضرب الجميع . وعدّ ذلك وانظر الخارج فهو المراد . واعلم أن أصول الاسم المقدس على أحد عشر حرفا ، وهي مقابلة من أول الهجرة إلى وفاته والمبادئ مع مواد أصولها اثنا عشر وهي مقابلة قتل عمر رضي اللّه عنه ، واضطراب الشورى وأصول الاسم من أصول الشورى ، إلى قتل عثمان رضي اللّه عنه ، ومن الجهة الأخرى من مبادئ الاسم ، كان وقعة الجمل وقيام الفتن ، وإذا ضربت المبادئ مع أصول الاسم كانت يغ وهو : قتل ابن الزبير رحمه اللّه تعالى ، ثم ضربت المبادئ مع أصول الاسم فكان مائة واثنين وثلاثين ، ومن الحروف قل ، فكانت آخر دولة بني أمية ، وانقراض أيامهم وخلافتهم ، ثم ضربنا أصل حروف الرموز في البواقي من مواد الحروف ، فخرج لنا من الحروف قعر ، فكانت الزلازل في سنة مائة وسبع وثمانين ، والأراجيف وخراب الحصون والمنازل والقرى من أرض مصر والشام ، وانقطاع الجبل الأخضر بأنطاكية وذلك في خلافة المتوكل على اللّه تعالى ، وإذا جمعت حروف الرمز كان الخارج من ذلك ثلاثمائة واثني عشر ، ومن الحروف شيث ، فكانت في هذه الأيام اختلاف الناس ، وظهور القرامطة . وإذا ضربت جميع الحروف الظاهرة والباطنة ، خرج من ذلك أربعمائة واثنان وثلاثون قيل وآخر دولة بني أمية ملوك الأعاجم ، وابتداء الدولة السلجوقية ، وإذا ضربت الحروف المجتمعة من حروف المبادئ ، يكون الخارج خمسمائة وسبعين ، وهو انتهاء الدولة الفاطمية ، وإذا ضربت الحروف من أول المبادئ ، يكون الخارج خمسمائة وسبعين وهو انتهاء الدولة الفاطمية ، وإذا ضربت الحروف من أول المبادئ وقع حرف الاسم المقدس فكان الخارج خمسمائة وثلاثة وثمانين شجف ، فكان تغير دولة الإفرنج وفتح بيت المقدس وهلاك الإفرنج ، وإذا ضربت أصول المبادئ مع حروف الرمز ، كان الحاصل ستمائة وسبعة وعشرين ، وكان ذلك في عام كسر السلطان جلال الدين خوارزم شاه ، وزوال ملكه وإعلاء التتار على تلك البلاد ، وقيام الإفرنج في بلاد العرب ونصرنا اللّه عليهم ، وكل هذه قواعد كلية ، ولو أبصرت كل فتنة . أو واقعة وقعت ، لوجدتها على هذا الحساب ، وهذا المعنى لا يختلف أبدا واللّه أعلم . فصل في معرفة جفر الإمام جعفر الصادق كما أخذته من صدور العارفين وهو أن تضع حروف أبجد هوز إلى آخرها 28 حرفا ، كل حرف 28 صفحة ، وكل صفحة 28 سطرا ، وكل سطر 28 بيتا وكل بيت 28 حرفا ، ويحفظ الحرف الأول والثاني للصفحة الثانية ، والسطر الرابع مرتبة البيت فيكون مكتوب في البيت من الكتاب أربع ألفات وفي الأخير أربع غينات على وضع يحصل منه أربع مرات في كل ضلع من الأضلاع طولا وعرضا ، ومجموع صفحات الجفر سبعمائة وأربعة وثمانون صفحة ، وعدد سطوره 31952 ، وعدد بيوته 21456 ، وعدد حروفه الحاصلة في جميع الصفحات 2145634 والشيء المقصود بالإشارة إن كان رباعيا مسطورا بعينه فالضابط في الإشارة تعين له إحاطة على المراتب الأربع فتدبره فهو عظيم الشأن ، فقد فتحت لك الباب ، وحللت