الشيخ أحمد بن علي البوني

326

شمس المعارف الكبرى

حرف الدال : وهو حرف ناطق ، دال على العلوم والحكمة ، وهو منسوب لعطارد ، ونسبته طبيعية توافقه حسا ومعنى ، وهو بارد رطب ، وكل ما كان في عطارد من الحركات وغيرها فهو في حرف الدال . وهذا الحرف له خواص : ومن كتبه أربع مرات على ورم حار أو غيره أذهبه اللّه ، ومن كتب شكله الهندي 67 على حرق النار لم يضره ألم الحرق ولا يقرح ، ومن نزل أعداده وهي 35 في مربع ، وكتب في زاويته حرف الدال خارج الوفق على لوح من اليشم ، وحمله من به وجع الأمعاء نفعه . ومن كتبها في مربع على لوح فضة ملغوم بزئبق ساعة عطارد وشرفه ، ونظر إليه كل يوم 4 مرات ، وكلما نظر إليه يسأل اللّه الأسرار الموضوعة في حرف الدال أن يؤتيه الحكمة وما أراد من العلوم فإنه يؤتيه ما طلب وهذه صورته . ودعاؤه : اللهم إني أسألك يا دائم العز يا ذا الجود بما أودعته حرف الدال من الأسرار المكنوونة والأنوار المخزونة أن تسخر لي ملائكتك خدام هذا الحرف فيما آمرهم به إنك على كل شيء قدير . حرف الذال : وهو حرف ناطق صامت ، لأنه في آخر عنصر الحرارة واليبوسة ، وبسطه مثل الدال ، وهو حرف ناري ، وأعماله في البارد والرطب المتبادل ، فإذا تأملت ذلك انفتح لك أنموذجا . وهذا الحرف من كتبه 7 مرات في إناء صيني ، ومحاه بعسل منزوع الرغوة ، وشربه مدة سبعة أيام أذهب اللّه عنه البلغم . وإذا كتب 81 مرة بقلم الهندي داخل دائرة في لوح ذهب أو إناء صيني ، ومحاه بعسل منزوع الرغوة ، وسقاه للمطروب 7 أيام متوالية على الريق نفعه . ومن كسر بسطه الثاني وهو ذال ألف لام في متسع يوم الاثنين ساعة المريخ ، في لوح من حديد ، وتكتب فيه جوانبه الأربع خارج المتسع هذه الأسماء الأربعة وهي : قادر مقتدر قوي قائم ، وشد اللوح على عضده الأيمن أعطاه اللّه قوة عظيمة . وله أسماء يدعى بها وهي : اللهم إني أسألك يا ذا الفضل العظيم ، يا ذا المن والجود والكرم ، يا ذا الإحسان والامتنان ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا البطش الشديد ، يا ذا العفو ، يا ذا الصفح أسألك بما أودعته حرف الذال من الأسرار المكنونة والأنوار المخزونة ، أن تسخر لي ملائكتك الكرام ، إنك على كل شيء قدير . حرف الراء : وهو حرف صامت ، مائي بارد رطب ، في مرتبة الثوالث ، رطوبته زائدة جدا وبرودته كذلك ، وهذه العلة كثيرة التلفظ بالكلمات التي يتكرر فيها هذا الحرف ولهذا الحرف خواص : فمن كتبه على لوح من قصدير في شرف المشتري ، ويكون النقش رقيقا واللوح لطيفا ، ويوضع تحت اللسان في شدة الحر في السفر ، فإنه يحصل له برد شديد ، ونزل منه الريق إلى الباطن ، ولا يحس بألم العطش ، وإذا وضع هذا اللوح في الماء ، وشرب منه 3 جرع على الريق فإن العطش يزول . ومن كتب هذا الحرف وخارجه راآت هندية على جلد خفاش مدبوغ وحمله إنسان ، فإنه لا ينام ما دام معه ، ومن كتب 10 راآت هندية بالحنتيت على باب السجن باسم من أراد من المسجونين ، فإنه يتخلص سريعا وهذه صورته : ولهذا الحرف أسماء يدعى بها وهي : اللهم إني أسألك يا رحمن يا رحيم يا رزاق يا رافع يا رقيب