الشيخ أحمد بن علي البوني
323
شمس المعارف الكبرى
النقطة ، وهذا الحرف لم يدغم مع لام التعريف ، وله خواص : فمن كتبه في معدنه ويومه زحل مقابل المشتري من تثليث ، أو تسديس هكذا وحمله أمن من الأمراض الدموية ، ومن علقه على صلبه ماتت شهواته ، وإذا كتب شكله الهندي مرتين على البثرات أذهبها ، وله بسط صغير وبسط كبير ، فبسطه الصغير هكذا ب وبسطه الكبير ب ا ا ل ف ، وله بسط عددي وحرفي ، وبسط نهاية الحروف ، ومن العلماء من جعل هذا الحرف صامتا لا ينطق فلا يزاد على شكله وهو مذهبهم في كل حرف صامت كالفاء ، وب ، وت ، وث ، وح ، وخ ، ور ، وط ، وظ ، وه ، وي ، فلا يزيدون على شكلها لأنه إذا زيد حرف من هذه الحروف ألف شكله على شكله خرج من معنى النطق به . وأما طبعه فقد تقدم أنه حرف بارد يابس إذ هو مرتبة حروف الأرض . وأما من جعله حارا رطبا هوائيا جعل له يوم الاثنين ، ولكوكبه القمر ومعدنه الفضة . وأما من جعله باردا رطبا فأقام له يوم الخميس ، وكوكبه المشتري ومعدنه القصدير . والذي عليه الحكماء والمنجمون أن هذا الحرف بارد يابس طبع الأرض . وقال بقراط الحكيم : حروفنا سبعة مربعة ، حار يابس وبارد يابس ، وحار رطب ، وبارد رطب ، ولم يكن في زمن بقراط غير أبجد ومراده بالسبعة المرتبة الدرجة ، والدقيقة ، والثانية ، والثالثة ، والرابعة ، والخامسة ، وبالتربيع ما ذكر من الحار اليابس ط والحار الرطب ، والاختلاف بين هذا المشرق والمغرب إنما هو السين في والشين ، فنحن نقول سعفص قرشت ظغش ، وهم يقولون سعفص قرشت تخذ ضظغ ، وهذا الحرف إذا بسط بمركبه العددي ، ثم أخذ أعداد ذلك المركب وهو أخذ بسطه ، وتنزله في مثلث على قليل من طين لم تمسه النار ، ثم استخرج منها مستنطقاتها ، وأقسم على ذلك الملك على 7 ورماها في بئر ذهب ماؤه . ومن كسر مركبه العددي في مخمس يوم الاثنين في زيادة القمر وحملها لعروسة ازدادت بهجة وألفها بعلها . ومن نقش الحروف الهندية على 5 مرات يوم السبت في صحيفة من رصاص ، ووضعها في باب السجن فإنه يخلص كل من فيه . ولهذا الحرف أسماء يدعى بها على أعماله المخصوصة به تقول : اللهم إني أسألك يا رب يا بديع يا باقي يا باعث يا بر بما أودعته حرف الباء من الأسرار المكنونة والأنوار المخزونة أن تسخر لي ملائكتك خدام هذا الحرف فيما آمرهم به مما لك فيه رضا إنك على كل شيء قدير . حرف التاء : وهو حرف صامت بارد يابس كالباء إلا أن حرف التاء أرطب منه لكونه من مرتبته وحرف الباء أربعة وجميع ما هو من قسم الباء وله شكلان عربي وهندي ، العربي ت ، والهندي 400 ، فمن كتب التاء على أربعة شقفات ووضعها في أربع جهات الزرع فإنه ينمو ولا يلحقه ضرر ، وإذا وضعت الشقاف في الحب المقتات منه لا يقربه سوء . ومن كتب شكله 400 مرة على صحيفة نحاس أحمر أو أصفر وسمرها في سفينة لا تغرق ، وإذا كان النقش على خاتم من نحاس أصفر ، وتختم به فإنه يسلم من الغرق ، وإن كان على متاع لم يسرق وهذه صورته : والقياس يقتضي أن كل حرف بأعداده ، فيكون الألف تكتب مرة والباء مرتين . والتاء 400 وهكذا إلى آخر الحروف ، ولكن الأسرار ليس للقياس فيها مدخل . ومن وفق أعداده