الشيخ أحمد بن علي البوني

319

شمس المعارف الكبرى

وملكه هماسطائيل ، وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 1001 صفا ، كل صف 1001 . ودعاؤه تقول : يا ضار أنت المنتقم من أهل الجحود والكنود ، وأنت القاهر على من تمرد ونقض العهود ، وأنت المذل لمن دلس في دينك ، أسألك بعظيم رأفتك وبقيوم سطوتك ، أن تدفع عني ضير الوقوف مع من سواك ، وترزقني مشاهدة وجهك وأن لا أرى إلا إياك ، وارزقني الإياب التام منك لأفوز بستر مرضاتك ، والفوز بسر حياتك يا رب العالمين . الفصل الثلاثون في النمط العاشر من أسماء اللّه الحسنى وأسرارها النافعات اعلم وفقني اللّه وإياك أن من أسماء اللّه الحسنى : الحق المبين الخبير الهادي الحي القيوم الأول الآخر الظاهر الباطن . هذه الأسماء العشرة من خواصها اللطف بالأخلاق وتودد القلوب ، وتزكية النفوس وإحياء القلوب ، والهام العلوم والحكم والاطلاع على المغيبات ، ومشاهدة الملكوت الأعلى والتوفيق إلى الطاعات ، والنطق بالصواب والقيام بحق الربوبية ، وطهارة الظاهر والباطن والكشف الواضح ، ونمو الأرزاق وتنزيل البركات ، وقهر الخصوم وكيد الأعداء ودمار الظالمين . وفي هذا النمط الاسم المشار إليه ، وذاكره يشار إليه في زمانه بأنوار السر الذي عليه ، ولا يسأل عن شيء إلا ألهمه اللّه الجواب بالحق ، ويتسع رزقه وتنبع الحكمة من عين قلبه ، ويرى المغيبات مشاهدة عيانا ويستر اللّه خطاياه عن الكرام الكاتبين ، ويمتلئ قلبه نورا سريا يرى به ملكوت السماوات والأرض وعجائب المخلوقات والبر والبحر . وأما اسمه : الحق فهو اسم عظيم موافق لما يريده ، ويجعله تابعا للحق في أفعاله ومن وفق أعداده وهي 139 في مربع أربعة في أربعة وحمله معه ، فلا يدخل على حاكم أو ملك إلّا هابه وكان منصورا على خصمه . وأما أسماؤه تعالى : المبين الخبير الهادي ، لا يذكرها أحد ألف مرة عند نومه وهو ناو كشفا من الأسماء الفعلية والقولية إلّا أراه اللّه ذلك في منامه على يد ملك من الملائكة ، ويقول عقب كل مرة : بيّن لي يا مبين خبرني يا خبير اهدني يا هادي ، ويعود إلى قراءة الأسماء إلى أن يغلب عليه النوم ، فإنه يرى ما يريد في منامه وإن لم ير ، فليكرر العمل أولا وثانيا . ومن كتبهم في إناء طاهر ، ومحاهم بعسل وماء ورد ، ولعق ثلاث لعقات ، كل يوم على الريق سبعة أيام متوالية فإن اللّه يؤتيه الحكمة ويعطيه من العلوم اللدنية ما لا يصل إليه أهل زمانه . وأما أسماه تعالى : الحي القيوم ، ذاكرهما يرى النور المتصل من أسرارهما عيانا ، ويحيا قلبه وينعش روحه وبدنه من حضرته ويجيب دعاءه . ومن وفقهما عددا في مربعهما المعروف ، وهو 5 في 5 ، وأربعة في أربعة وحمله معه ، أحيا اللّه قلبه وكثر رزقه وأقامه في الطاعات وأيّده بالإخلاص ، وظهر النور على باطنه وظاهره . وأما أسماؤه تعالى : الأول الآخر الظاهر الباطن ، من سر مددهم حفظ الجوارح للذاكر ، والأمان من الوبال والنفاق والكبر والعجب ، ومن نقش الأسماء الأربعة على صحيفة من قصدير في شرف الشمس ، وصور من باطنهم سمكة وطرحها في البحر ، اجتمع عليها السمك من كل جانب حتى يمسك باليد ، ومن ذكر هذا النمط ليلا ونهارا مدة 40 يوما دبر كل صلاة صار فردا من الأفراد ، ويقيض اللّه له الخضر عليه السّلام يعلمه ما يشاء ويصير روحانيا