الشيخ أحمد بن علي البوني

316

شمس المعارف الكبرى

الولاية الكبرى والحكمة العليا والنور الأبهى والوصول إلى المسجد الأقصى ، وارزقني رؤية حقائق الأشياء بكشف منازل الأنبياء إنك جزيل الخير والنعماء . وأما اسمه تعالى : المتعال فهو اسم عظيم ، والملك المخلوق من عدده معيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 541 صفا كل صف 541 ، والروح ينزل على الذاكر . ودعاؤه تقول : اللهم أنت الذي فتحت طرق الهداية ، وعرفت أولياءك أسرار الكشف والفتح والدراية ، ونورت بصائر أهل العرفان وخلصتهم من الضلالة والغواية ، أسألك بعلو شأنك وقوة سلطانك واستيلاء أمرك وبرهانك ، أن ترفعني من حضيض الانسفال إلى فتق الجمع والكمال ، وأيدني بأحسن النوال وحقق مناهج بواطن الوصال إنك أنت اللّه الحسن الفعال . وأما اسمه تعالى : البر ففيه حرف من الاسم الأعظم وملكه فتيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 202 صفا ، كل صف 202 والروح ينزل على الذاكر . ودعاؤه تقول : يا بر أنت الذي أحسنت لكل مخلوق بقدرتك وأنت الذي أخفيت كل ناقص وأخفيت أمره في أمرك ، وأنت المحسن المتفضل على من أقبل عليك بخلوص الإيمان راجعا إليك بالقلب واللسان ، وأنت الذي تقصم البغاة وتشدد العقاب على الطغاة ، وتعفو عن المذنبين وتبدل سيئاتهم حسنات ، ذو الرأفة في حق الراضين والرحمة في حق الطالبين ، والعزة والكبرياء في حق الآيبين إليك والراجعين إلى يوم الدين . الفصل التاسع والعشرون في النمط التاسع وما فيه من التصريفات الخفيات اعلم وفقك اللّه أن من أسماء اللّه تعالى : المنعم المتفضل المحسن الجواد الرافع الباسط الغافر المجيب السميع . هذه الأسماء من مدد سرها انغماس الذاكر في نعم مولاه واغتباطه فيها بجزيل فضله ، ودوام إحسانه في الدنيا والآخرة ، وسماحة النفس وحسن الخلق ورفع الهمة ، وبسط رزقه وعلمه وستر عيوبه وإجابة دعائه وإسراع قضاء حوائجه وزيادة عقله وقوة إيمانه وجودة فهمه ، وحفظ النعم ورد شاردها وإلهام الشكر عليها . فأما أسماه تعالى : المنعم المتفضل فاسمان عظيمان ، لا يسأل اللّه تعالى ذاكرهما في شيء من الإنعام والفضل إلا أعطاه فوق ما سأل . وأما أسماه تعالى : المحسن الجواد فذاكرهما يمده اللّه من جوده وإحسانه بما لا نهاية له من كثرة الخيرات وتواصل الأسرار ، ومن وفقهما مكسرين في كاغد نقي وحمله معه ، حسنت أخلاقه ورقت طبائعه وجادت نفسه ، ويصلح ذاكرا لمن كان في نفسه شح وبخل ، فإن نفسه تزكو ويرزقه اللّه مكارم الأخلاق . وأما أسماه تعالى : الرافع الباسط فاسمان عظيمان ، وهما من أذكار ملائكة العرش ، ذاكرهما يمده اللّه بمدده ويزيده بسطة في العلم والجسم والمال ويرفع قدره وذكره ، ومن وفقهما في مربع على خاتم ذهب وتختم به لا يزال فرحا مسرورا . وأما أسماه تعالى : المجيب السميع : فاسمان عظيمان ، ذاكرهما لا يدعو اللّه في شيء إلا أجابه في الوقت ، ومن كتب في يده اليسرى المجيب ، وفي اليمنى السميع ورفعهما إلى السماء ، ودعا اللّه بما شاء استجيب له وهذا النمط سريع السر . وأما اسمه تعالى : التواب فهو اسم عظيم ، خادمه ميخائيل ، وهو رئيس على 4 قواد تحت يد كل قائد 409 صفا كل صف 409 ، والروح ينزل على الذاكر . ودعاؤه