الشيخ أحمد بن علي البوني

313

شمس المعارف الكبرى

منك يا رب العالمين . وأما اسمه تعالى : الواحد ففيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، وملكه لطيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 15 صفا كل صف 15 ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه : يا واحد أنت الواحد في أبديتك ، وأنت الذي وحدت نفسك بنفسك في مواطن الأسماء ، وأنت العالم بما تحت الثرى وبما فوق السماوات العلى ، المستوي بقدرتك على عرشك الذي كان على الماء ، أسألك بنور وحدانيتك ، وضياء أحديتك في ضوء سنا برقك ، أن تجعلني مقبولا موفقا بين عبادك يا رب العالمين . الفصل الثامن والعشرون في النمط الثامن من أسماء اللّه الحسنى وأسرارها النافعات اعلم أيها الابن الموفق أن من أسماء اللّه الحسنى : القهار الشديد المذل المنتقم المميت القائم القوي القادر ذو البطش الشديد المقتدر . هذه الأسماء العشرة من أذكار عزرائيل ، ومن مدد سرها قهر الخصوم ، ونصر الذاكر على الأعداء ، وخراب بيت الظالمين وتبديد شملهم وتفريق كلمتهم ، وهلاك المفسدين والاستيلاء على الباغين ، وذاكر هذا النمط يكسوه اللّه الهيبة الجليلة والقوة الشديدة . فأما أسماه تعالى : القهار الشديد فذاكرهما غالب على كل أموره أينما توجه ، شديد البأس عظيم المودة ، ومن وفقهما مكسرين في مربع 4 في 4 على أديم طاهر وحمله على عضده لا يخاصمه أحد إلا كان مغلوبا مقهورا ، ومن وفق أعدادهما في مخمس وحمله على رأسه بين عينيه ألقى اللّه محبته في قلوب الناظرين . وأما أسماه تعالى : المنتقم المذل فاسمان عظيمان لخراب ديار الظالمين ، ووقوع القتال بينهم والوبال عليهم ، ومن ذكرهما بعد الشروق يوم السبت بالأعداد الواقعة عليهما ودعا على ظالم أخذ لوقته ، وإن تصوره حال الذكر فإن اللّه ينتقم منه ، ومن كتب حروفهما مقطعة على باب دار الظالم الجائر يوم السبت في احتراق الشهر فإن الظالم تزول نعمته . وأما اسمه المميت ، فذاكره تموت شهواته من نفسه ويزول عنه الكبر والعجب ، ومن ذكره على 531 نواة من التمر ، كل واحدة 6 مرات ، وصور ذلك النوى صورة شخص وهو يقول هذا فلان ويصلي عليه صلاة الجنازة ، فإن الشخص يموت وبهذا السر قتل صاحب القسطنطينية لما خرج على صاحب صنهاجة ، ولا يكتبه أحد موفقا مكسرا على شب أزرق ويحمله صاحب الطحال إلّا برئ . أما أسماه تعالى : القوي القادر فذاكرهما تقوى جوارحه ويعطى قوة خصوصا من يعاني حمل الأثقال والحرف الشديدة فإنه لا يحس بتعب ولا نصب ، ومن وفق أعدادهما في خاتم فضة وتختم به ، أعانه اللّه على حمل الأثقال . وأما أسماؤه تعالى : ذو البطش الشديد المقتدر فلا يذكرها مظلوم إلا أخذ اللّه ظالمه أخذ عزيز مقتدر . وأما اسمه تعالى : الأحد ففيه حرف من الاسم الأعظم ، وملكه حنيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 13 صفا ، كل صف 13 ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا أحد أنت الذي وحدت نفسك بنفسك في مواطن الأشياء وأنت