الشيخ أحمد بن علي البوني

310

شمس المعارف الكبرى

الأعظم ، وملكه بطيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 62 صفا ، كل صف 62 ، والذاكر ينزل عليه الملك كما تقدم . وأما الدعاء بهذا الاسم فتقول : يا حميد أنت الذي حمدت نفسك بما يليق من جلالك ، وأنت الذي أثنيت على لسان نبيك وأوليائك ، وأنت المحمود المثنى عليك بحمد نفسك أزلا وأبدا ، وأنت المعروف لمن التجأ إليك دائما سرمدا ، أسألك بسر حمدك النازل في قلوب أهل ودك ، أن ترزقني قربة تامة وزلفة عامة ، واجعل أعمالي وأخلاقي حميدة ، وعقائدي صحيحة ونفسي بك شديدة ، وأزدني بنورك الذاتي حتى أكون مائلا إليك ، فانيا فيك بك إنك أنت الحق الدائم والملك القائم . الفصل السابع والعشرون في النمط السابع من أسماء اللّه تعالى وما لها من البركات الخفيات واعلم أن من أسماء اللّه تعالى : الحكيم الرؤوف الودود الغفور الحنان اللطيف الحفيظ الرقيب البر الشافي . هذه الأسماء العشرة من أسماء اللّه تعالى من مدد سرها : ائتلاف القلوب المتنافرة ، وانعطاف الأرواح وسر التودد وإلقاء الرأفة والرحمة في الذكر وتفريج الكرب ، واضمحلال الشدائد والعصمة من الجن والإنس ، وملازمة الحياء ودوام الصحة في الدين والبدن ، وتواصل إمدادات الخير على الذاكر . فأما أسماه تعالى : الحكيم الرؤوف فاسمان عظيمان في قبول التوبة ، والعفو عن الخطيئة ولا يذكرهما من أوثقته الذنوب إلا ألهمه اللّه الإنابة والعفو عما جناه وتقبل توبته وعصمه . ومن وفق اسمه تعالى : العفو في مربع وحمله كانت سيئاته عند الناس بمنزلة الحسنات . وأما أسماه تعالى : الودود والغفور فاسمان جليلان في قبول التوبة ، ذاكرهما تتألف عليه القلوب تألفا عظيما بالمحبة ، ومن استدام ذكره بكرة وعشية لا يرى له عدوا أبدا ، وكل من رآه أحبه واشتد شغفه به . ومن وفقه بطريقة التكسير ، في رق ظبي يوم الجمعة في زيادة القمر وحوله قوله تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً الآية ، وذكر الاسمين عددهما ، وحمل الرق على عضده الأيمن ألقى اللّه محبته في قلوب الإنس والجن ويقال إن اسمه الودود هو المشار إليه في قصة التاجر واللص أنه قال في دعائه : يا ودود 3 ، يا ذا العرش المجيد ، يا مبدىء يا معيد ، يا فعالا لما يريد إلخ فأغاثه اللّه بملك من الملائكة على فرس بيده حربة ، فضرب اللص فقتله . وأما اسمه : الحنان ، فذاكره يقذف اللّه محبته في قلوب الخلائق . وإذا كتب 140 مرة في إناء طاهر ، ومحي ببياض البيض ، ويطلى به من وقع في النار برئ حالا ، وذكره يذهب الأمراض الحارة . وأما اسمه تعالى : اللطيف فهو سريع الإجابة ، نافذ السر في تفريج الكروب ، ما ذكره أحد في شدة إلا اضمحلت . ومن استدام ذكره جعل اللّه له ما كتب عليه من الصعوبة مناما ، وهذا يسمى اللطف الخفي لخفائه عن مدارك العقول ، وأقل ذكره 160 مرة ومن وفقه 4 في 4 ، في كاغد نقي وحمله ، أو في خاتم عقيق وتختم به ، كان ملطوفا به في أحواله . وأما اسمه تعالى : الحفيظ فهو اسم عظيم ، ذاكره يحفظه اللّه من كل مكروه ، وإن تصور الذاكر حال الذكر مدينة أو منزلا أو غير ذلك حفظه