الشيخ أحمد بن علي البوني
215
شمس المعارف الكبرى
الفصل السادس والتسعون في اسمه تعالى باقي هذا الاسم العظيم الرباني والذكر الحكيم النوراني ينقش في طالع ثابت لحفظ الأشياء التي يخاف عليها الفساد والبلاء فإنها لا تبلى أبدا . ومن اتخذه ذكرا لا يعتريه مرض طول حياته ، وهو المعول عليه في البقاء الأبدي ، ولا يكرره ملك من ملوك الأرض إلا ثبت اللّه تعالى ملكه وسلم من الآفات الرديئة . وله من العدد 113 وهو عدد أول يشير إلى الأحدية والكنية ، وأما أسماء حروفه فهي 196 تشير إلى اسمه تعالى رزاق وإذا كان الرزق باقيا فلا أسف على الفالت ولا تعب على الرزق ، وأما مربعه فهو هذا : الفصل السابع والتسعون في اسمه تعالى وارث هذا الاسم الأكبر الصمداني والياقوت الأزهر الروحاني من أكثر من ذكره وهو يطلب أمرا أو مالا في يد غيره أو شيئا من أقاربه أورثه اللّه تعالى إياه ، إما لقيام من هو بيده أو بقهره عن القيام وهو ذكر جليل القدر يصلح لأكابر المستخلفين وأرباب الوراثة . وقال أبو عبد اللّه الكافي : من أكثر من ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال صار رئيسا في قبيلته مرادا في عشيرته ويرى في ماله ونفسه وأهله الزيادة وهو من الأسرار المخزونة . وله من العدد 707 وهو يدل على شدة وقوة ، وهو فرد ناقص ، أجزاؤه 106 تشير إلى اسمه السبوح بأل ، وأما أسماء حروفه فهي 846 تشير إلى اسمين جليلين وهما : خبير وبصير ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة كما ترى : الفصل الثامن والتسعون في اسمه تعالى رشيد هذا الاسم الشريف والدر اللطيف من أكثر من ذكره حمدت عاقبته في جميع تصرفاته ، ومن وضعه في مربع وحمله معه أصلح اللّه تعالى حاله ظاهرا وباطنا ولا يندم على فعل فعله . وله من العدد 152 وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 150 تشير إلى قولنا هو راحم وأما أسماء حروفه فهي 617 تشير إلى اسمين جليلين وهما حق مبين ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة : الفصل التاسع والتسعون في اسمه تعالى صبور هذا الاسم الجليل البهي والسر الجميل السني من أكثر من ذكره رزقه اللّه تعالى الثبات عند المصائب ، ولا يعجز عن إتمام عمل ابتدأ فيه ، ويصلح ذكرا لأهل المجاهدات ما داموا في تحمل مشاق