الشيخ أحمد بن علي البوني
213
شمس المعارف الكبرى
الفصل الثاني والتسعون في اسمه تعالى نافع هذا الاسم الجليل النافع فيه شفاء لكل سقيم ، ومعافاة لكل مبتلى ، فمن أكثر من ذكره في حالة ضرره عافاه اللّه تعالى ، وإن كان صاحب حالة صادقة ولازم على ذكره إلى أن توافقه بعض عوالمه ، فإنه لا يمسح بيده على مريض إلا عافاه اللّه تعالى . ومن وضع مربعه في خاتم فضة في شرف القمر فكل مريض تختم به عافاه اللّه تعالى ، ألا ترى أنه مناسب لاسمه تعالى معافي . وأما أسماء حروفه فتشير إلى اسمين جليلين وهما إله شافي ، ويكتب حول مربعه وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الآية ، ويصلح ذكرا لمن اسمه قاسم ، وله من العدد 501 ، وهو عدد فرد مستطيل ضلعه ثلاثة ، وهو من أشرف الأعداد ، أجزاؤه 79 تشير إلى اسمه حاسب ، وأسماء حروفه 428 تشير إلى اسمه شديد المحال وزيادتها على مسماها وذلك اسم ملك الملوك ، وله مثلث شريف عددي محيط به مربع حرفي يوضع في شرف القمر ، فحامله يرى من عجائب صنع اللّه تعالى ما تعجز عنه الأوصاف وهذه صورته : ومن وضع اسم الشمس في مربع عددي ووضع في باطنه اسمه تعالى حي وحمله معه قويت روحه واستدامت صحته ورزق الهيبة والوقار ، وهذه صورته كما ترى فافهم ترشد : الفصل الثالث والتسعون في اسمه تعالى نور هذا الاسم الجليل الجذاب والسر الجميل الجلاب ، من أكثر من ذكره نور اللّه تعالى قلبه بنور الإيمان ، ومن جمع اسمه النور والنافع في وفق وحمله شاهد أمورا غريبة من أسرار الإمداد بالحياة باطنا وبالاسم ظاهرا ، وله من العدد 256 ، وهو من الأسماء حروفه في مراتب أعداده ، وهو زوج مكعب ناقص عن أصله بواحد يشير إلى اسم جبرائيل عليه السّلام ، وإلى اسمين جليلين وهما دائم منعم ، وأما أسماء حروفه فتشير إلى اسمه تعالى الفاطر بأل . وقال أبو عبد اللّه الطرائفي قدس اللّه سره : متى أبهم على إنسان أمر أو ضل عن طريق فذكر هذا الاسم عدده بصحة عزم ونية صادقة أرشده اللّه تعالى إلى الطريق وكل ما قصد ، ومن أكثر من ذكره أنار اللّه تعالى باطنه ونور ظاهره ، فإن كان صاحب حالة صادقة ظهر النور من قلبه على وجهه وصار يخرج النور من فمه حال الذكر حتى يملأ خلوته وما حولها ، وفي ذكره أسرار لأرباب البدايات ، وأنوار لأهل النهايات . ومن ذكره في بيت مظلم وعيناه مغلوقتان إلى أن يغلب عليه منه حال شاهد أنوارا عجيبة تملأ قلبه . وهو اسم شريف يصلح لأهل المكاشفات ، ومن أضاف إليه البديع وتلا ذلك في خلوته بعد صوم ورياضة إلى أن