الشيخ أحمد بن علي البوني

206

شمس المعارف الكبرى

رتبته فليصور صورته في لوح على أجمل الصور ويضعه أمامه وينظر إليه بجمع همة وصفاء باطن وحضور قلب ، وهو يذكر اسمه المقدم إلى أن يغلب عليه منه حال ، فإنه يشاهد الصورة تذكر معه ، ويلازم على تلك الحالة فإن حاجته تقضى خصوصا إذا كان من أرباب الأحوال ، ولا يمكن التصريح بأكثر من هذا لا حقه ومن حقها أن تكون سابقة بسر اسمه المقدم يفهم كل أمر ، وقس ما غاب على ما حضر يتسع لك دائرة الفهم فكن به مؤمنا يفتح لك بابا من الملكوت تشهد به الأسرار فسبحان من منح العارفين كشف أسرار الصمدانية ومنح المرتاضين من منشأ مادة أنوار الربانية ، وهذا الاسم له من العدد 1446 لفظا ، و 845 رقما ، فأما عدده لفظ فهو زوج فرد زائد ، أجزاؤه 1458 تشير إلى اسمين جليلين وهما ملقي الروح غالب ، وتزيد على أصله باسمه واجب ، وأجزاؤه تزيد على أصله بما يشير إليه اسمه الملقي ، وهو جليل القدر تعرفه أرباب البصائر ، وهو من الأسرار المخزونة وهذه صفته . الفصل الثالث والسبعون في اسمه تعالى أول هذا الاسم الشريف والسر العالي اللطيف ، من داوم على ذكره كان سابقا إلى كل المقاصد بإذن اللّه تعالى ، ومن داوم على ذكره أعطاه اللّه تعالى ما يتمناه . وله من العدد 43 لفظا ، و 37 رقما . فأما الثلاثة والأربعون فعدد أول لأن معنى الأول فتق لا رتق فيه ، وأما السبعة والثلاثون فقد تقدمت في اسمه إله ، وأما أسماء حروفه بالاعتبار الأول فتشير إلى اسمه عالم أو قابل وهذه صورته : الفصل الرابع والسبعون في اسمه تعالى آخر هذا الاسم الشريف من أكثر من ذكره كان هو الباقي بعد أعدائه ، وأورثه اللّه تعالى أرضهم وديارهم وأموالهم من بعدهم لا يعاديه أحد إلا أهلكه اللّه تعالى . واعلم أن من لازم على ذكره أعطاه اللّه من القوة والنصرة على الأعداء ما تعجز عنه الأوصاف ، ومن مزجه في لوح من نحاس أحمر مع اسم ظالم في الأولى من يوم السبت ، والقمر في المحاق ، ويكون باجتهاد تامّ وباطن مجتمع وهو يذكر الاسم إلى أن تشعر بتأخيره بحسب حاله ، ثم يلقيه في النار فإن ذلك الظالم يهلك لوقته . وهذا الاسم له من العدد 801 وهو عدد زوج ناقص ، أجزاؤه 44 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما رب منعم ، وله مربع جليل القدر يعرفه من له اطلاع على خواص الأسماء وأسرار الأعداد ، وهذه صورته :