الشيخ أحمد بن علي البوني
194
شمس المعارف الكبرى
العجاب . واعلم أن من كتب هذا الاسم الشريف في حريرة بيضاء وحملها رزق محبة القلوب وينبغي أن يكون على طهارة ، وذكر بعضهم أن من أكثر من ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال ، فكل من رآه مال إليه بطبعه وأحبه بقلبه وأحيا اللّه تعالى باطنه بروح المحبة وزين ظاهره بأسرار المودة فافهم ذلك ، وقد وضعه بعضهم على هذه الصفة وهو وضع شريف وهذه صورته : وله مثلث جليل القدر يوضع في شرف القمر في الساعة الأولى من يوم الجمعة ويحمله ثم يذكره إلى الغروب من ذلك اليوم فإنه لا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه وهذه صورته . وفيه سر غريب ومعنى عجيب لجذب القلوب والأرواح والمهج وهو ذكر لأرباب الجمال ولمن ذاق مشروب المحبة وجلس على بساط المودة ألا ترى أنه يناسب حروفه بدوح ، وأسماء حروفه 96 تشير إلى اسمه سول . وأجزاء عدده تشير إلى اسمه حبيب وهو روح الروح ، والفرد يوافقه من الأسماء هادي وهو من الأعداد الشريفة ، لأنه من ضرب أقل عدد وهو زائد أجزاؤه 22 تشير إلى اسمه حبيب لقوله « توادوا تحابوا » وأما أسماء حروفه 96 فتشير إلى اسمه : سول إذ الحب الود وهو السول وإذ الوتر ورد المحبة جعل نهايتها الطلب الذي هو من إشارة اسمه طالب ، فإن قلت : ما المحبة قلت : صفاء المودة وهي الليل الدائم بالقلب الهائم وقيل في فضل هذا المقام أربعة ألقاب ب الود ، ح العشق وهو إفراد المحبة ، ود الشفقة وهو استفراغ الإرادة في المحبوب والتعلق به واللّه الموفق . الفصل التاسع والأربعون في اسمه تعالى مجيد هذا الاسم العظيم الشأن الجليل البرهان يصلح ذكرا للملوك لأنهم إذا داوموا عليه اتسع ملكهم ويصلح أيضا للأقطاب والمستخلفين ومن ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال لا ترد كلمته ويصلح ذكرا لمن اسمه عبد المجيد ، ومن واظب على ذكره وكان صاحب حالة صادقة سهل اللّه عليه الأمور وأحيا روحه بالمعارف وقوى باطنه بلطائف الأسرار ، وفيه سر عظيم لإظهار الخبايا والكنوز والعثور على خفايا الرموز ، وله من العدد 57 ، فالسبعة إشارة إلى أنه من تخلص من تبعات الملك ولا يتخلص من ذلك إلا من كان فعالا لما يريد وليس ذلك إلا اللّه تعالى ، والخمسون إشارة إلى أنه من كان بيده مدار كل شيء ، وذلك أيضا مما يخفيه سبحانه وتعالى . وهو فرد ناقص مستطيل ، أجزاؤه 31 تشير إلى الألف الأولى