الشيخ أحمد بن علي البوني
188
شمس المعارف الكبرى
الفصل السابع والثلاثون في اسمه تعالى علي من أكثر من ذكر هذا الاسم كرم اللّه وجهه عن التذلل للغير وأحبه كل من رآه وأيده اللّه بنصره وأنطقه بالحكمة وعلم دقائق العلوم ، ومن أكثر ذكره أعلى اللّه قدره وأعلاه وأحبه كل من رآه وانقاد إليه كل من دعاه ورأى في دهره العلوّ الزاهر وفي نفسه السمو الباهر ، وفيه سر بديع للمشايخ والكبراء وطلاب العلوم والأنوار ، وإذا أضيف إليه اسمه : العليم كان من أعظم الأذكار ، ومن وفقهما في خاتم من ذهب وبخره بعود وعنبر وحمله معه فكل من رآه ذل وخضع له . وكانت الملوك تتخذه من بعد السفاح إلى زماننا هذا فيثبت اللّه ملكهم ، وقيل للمأمون كيف أنت وقد أتتك ملوك فارس ؟ فأخرج يده بخاتم فيه الإسمان موفقين وقال : لا يقدر علينا أحد ما دام هذا معنا والوقت اللائق به شرف القمر وهذه صورته : وهذا الاسم له من العدد 120 فالعشرون للدلالة على الظهور بالمكان العالي والمائة للدلالة على الأصحاب عما يظهر به من إحاطة قال تعالى وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ الخ ولما كان ظهوره في كل شيء وجوده وجودا واحتجابه عند رفعه هو بمقتضى حكمته لا جرم كان العدد يشير إلى اختصاصه ، وقد وصف اللّه بالحكمة ما وصف بالعلو قال تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ، وهو من أعداد الزوج والفرد زائد ، أجزاؤه 42 تزيد عليه بمثله ، وكأنه يقول عليّ أو أعلى هو الحكيم ، وأما أسماء حروفه فهي 200 تشير إلى اسمه : مالك الملك وهذه صورته : الفصل الثامن والثلاثون في اسمه كبير من أكثر من ذكره صغر عنده كل شيء ولا يراه أحد إلا هابه وهو من الأذكار الجليلة التي تذكر عند الملوك والجبابرة فتصغر نفوسهم لكبريائه ، وله من العدد 333 وهو زوج الزوج والفرد ناقص ، أجزاؤه 262 رقما ، وأسماء حروفه تشير إلى اسمين جليلين وهما : بصير واحد ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة : الفصل التاسع والثلاثون في اسمه تعالى حفيظ من أكثر من ذكره في سفره حفظه اللّه تعالى إلى رجوعه منه ، ومن رسمه في صحيفة في شرف