الشيخ أحمد بن علي البوني

184

شمس المعارف الكبرى

ثلاثة أيام آخرها الجمعة وأمسك يوم الجمعة عن الفطر وصلى ركعتين وذكر الاسم مائة مرة بعد الفاتحة وإذا سجد فعل مثل ذلك وفي الركعة الثانية كذلك ويسلم ويذكر الاسم بعد السلام ألف مرّة ويقول : يا مذل أذل لي فلانا فإنه يذل له ولا يخالفه في أمر من الأمور . لطيفة : لما شاهد أهل البصائر بأسماع قلوبهم ذال الذل موضعه لام اللطف والوصلة علموا أن لا وصلة إليه إلا بالذل فساووا الكلاب في الأكل من المزابل فتم لهم العز الذي لا انقطاع له فتخلصوا من ورطة الذل لغيره حتى علموا إيمانا وشاهدوا إحسانا وعرفوا أنه لا مذل إلا اللّه ، وله من العدد 707 وهو زوج الزوج منه إلى الفرد في ب حاصل من ضرب مستطيل في موضع . وأجزاؤه 1096 يشير إلى علو الواو ، وبالتسعين إلى صمدانية الصاد ، وبالألف لغاية الغين ، ولما كان الأول يتأتى فيمن عنده عناية الشخص أشار هذا العدد إلى هذه الحروف م غ ن و ، فالغين والميم والنون من اسمه مغني وحذفت الياء لما فيها من التنزيل ، فإنه من تنزل لأحد ذل وصار عوض الياء الواو الدالة على الغنى الذي فيه من لوازمه الإذلال ، وأما أسماء حروفه فهي 893 تشير إلى اسمين جليلين وهما : ذو القوة ماجد ، وأما مربعه فهو هذا : الفصل السابع والعشرون في اسمه تعالى سميع هذا الاسم يصلح ذكرا آخر كل دعاء يستجاب الدعاء ، ومن أكثر من ذكره لا ترد له دعوة ، ومن نقشه على خاتم في شرف القمر وأكثر من ذكره كان مسموع القول ، ويصلح ذكرا للخطباء والوعاظ ، ومن كان اسمه مسعودا ، وله من العدد 180 وهو زوج الزوج والفرد زائد ، أجزاؤه 205 تشير إلى اسمين جليلين وهما : قابل ملهم لأن اسم السميع يقابل القابل ، ولما كان اسم السميع لا يتم إلّا بإلهام الذي هو تعليم معاني المسموع لا جرم لازم الملهم في هذا المقام ، واعلم أنه لما كان كوكب القمر مظهرا لاسم القابل استوفي ملكه آدم بكونه صاحب علم الأنبياء وكان فيه بيت العزة الذي هو خزانة القرآن ، ولما كان القمر أسرع الكواكب سيرا كان مظهرا لاسم السريع فلذلك اتخذ السريع والقمر في العدد وكان كل منهما 341 ، ولما كان السميع القابل بأسماء حروفه على مظهره وهو : العز الاسم الظاهر فيه وهو المربع فتدبر ذلك . وأما أسماء حروفه فهي 551 تشير إلى اسمه تعالى : رافع . وأما مربعه فعلى هذه الصفة كما ترى . الفصل الثامن والعشرون في اسمه تعالى بصير هذا الاسم الجليل القدر من أكثر من ذكره بصره اللّه تعالى بالأمور الخفية فإن كان صاحب حالة صادقة لم يخف عليه شيء من أمر دينه ودنياه ، وهذا الاسم له من العدد 302 وهو زوج فرد مستطيل