الشيخ أحمد بن علي البوني

171

شمس المعارف الكبرى

حسن ظني في عفوك كاذبا . اللهم كيف نصدر عن بابك بخيبة وقد أمرتنا بدعائك يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسألك أن ترحمني إذا انقضى أجلي وانقطع عملي ولبست كفني وفارقت سكني ، يا رب الأرباب يا مسبب الأسباب يا معتق الرقاب ويا كاشف العذاب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، بسم اللّه الشافي بسم اللّه الكافي بسم اللّه المعافي ألم المر كهيعص حمعسق طسم طس حم ق ن فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثم تقول لا إله إلا اللّه ألف مرة ، يا لطيف 129 ، يا كافي 111 ، يا حليم 88 ، يا مجيب 55 ، يا سلام 131 ، يا حفيظ 998 ، وتدعو بعد ذلك بما تريد من أمور الدنيا والآخرة يستجاب لك ، فتدبر ذلك فإنه من الأسرار العظيمة ، وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم . الفصل السابع عشر في أسماء اللّه الحسنى وأوفاقها النافعات اعلم أن هذا الفصل درّ مصون ولؤلؤ مكنون ، صدر من وادي الصفا إلى خلان الوفا ، وخواص الصوفية الراكبين على أعناق الرياح الشوقية الطائرين بأجنحة الرياحات الذوقية إلى فهم هذه العلوم الوهبية والرسوم الفتحية والرقوم الهندية واللطائف الحرفية والمعادن العددية والأسماء النورانية والحقائق العرفانية فأقول : إن أسماء اللّه تعالى بالنظر إلى ما جاء منها في الكتاب والسنة إما بصيغة الاسم أو بصيغة الفعل إلا أنه مشتق منه اسم ، وإلى ما أطلع عليه أهل الكشف بحقائق الأسماء كما هو صفة كمال كثيرة جدا ، لأننا إذا عددنا القاهر والقهار والشاكر والشكور ، اسمين فإنها تصل إلى 300 اسم وقيل إلى 6000 ، والغرض من هذه الإشارة إنما هو الاختصار ، والإيماء إلى هذا العلم المكنون ، والسر المخزون لتنبيه طالبيه ، ومن قسم له في حظ منه فليبادر إلى قطع عقبات السلوك ، والتخلي عن مذموم الأخلاق وسفاسفها والتحلي بمحمودها ، وحينئذ يصل إلى هذه الموضوعات لأخد العلم مواتا عن موات قال تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ فلذلك أشرت إلى الكلام على الأسماء التسعة والتسعين ورأيت أن أوردها أولّا بشروط ، ثم الكلام على اسم بعد التنبيه على سر الإحصاء فأقول : روى الترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال النبي عليه السّلام إن للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ، وهي : هو اللّه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارىء المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدىء المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الفرد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأوّل الآخر الظاهر الباطن الوال المتعال البر التواب المنتقم العفوّ الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني