الشيخ أحمد بن علي البوني

161

شمس المعارف الكبرى

فاستجب لي كما استجبت له ، واهدني بعز المحبة في محل التفريد والتوحيد والوحدة ، وأنت اللطيف الحنان المنان ، وليس لي إلا أنت وحدك لا شريك لك ، ولا تخلف وعدك لمن آمن بك ، فإنك قلت وقولك الحق : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . فصل : وهذا الدعاء المبارك للإمام محمد بن إدريس الخوارزمي وهو الذي تزعزعت الملائكة منه تقول : اللهم يا ودود 3 ، يا ذا العرش المجيد ، يا مبدىء يا معيد ، يا فعالا لما يريد ، يا ذا العزة التي لا ترام والملك الذي لا يضام ، يا من علا نوره أركان عرشه ، يا مغيث أغثني 3 إنك على كل شيء قدير . وفي رواية أخرى : 3 يا ذا العرش المجيد يا مبدىء يا معيد يا فعال لما يريد ، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وبقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك ، وبرحمتك التي وسعت كل شيء ، لا إله إلا أنت ، يا غياث المستغيثين أغثني 3 ، قال : فدعا بها ملهوف فسمع في السماء قعقعة وإذا بفارس قد نزل عن فرسه وبيده حربة فأقبل على الكردي وهو اللص الذي أراد الملهوف فقتله . وقال : يا زيد لما دعوت اللّه المرة الأولى كنت في السماء السابعة فنادى جبريل من لهذا الملهوف ، فقلت : أنا ، فلما دعوت الثانية كنت في سماء الدنيا ، فلما دعوت الثالثة جئتك . واعلم أنه لا يدعو بدعائك أحد إلا أجبته . فلما رجع زيد وأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : لقد لقنك اللّه اسمه العظيم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى . فصل في ذكر استخارة مجربة : إذا أردت أن تعلم عاقبة أمر وكيف المخرج منه ، فصل 6 ركعات بعد صلاة العشاء تسلم في كل ركعتين ، تقرأ في الأولى الفاتحة والضحى ، والثانية الفاتحة والتين ، والثالثة بالفاتحة وألم نشرح ، والرابعة بالفاتحة والقدر ، والخامسة بالفاتحة والزلزلة ، والسادسة بالفاتحة والإخلاص ، فإذا فرغت من صلاتك تكتب في قرطاس : براءة إلى الرب الجليل الودود الكريم العزيز الجبار المتكبر من عبده فلان الفقير الذليل المحتاج البائس الفقير السائل المضطر الذي لم يجد لحاجته سواك ، يطلب ويرغب منك حاجة كذا وكذا ويسميها ثم يقول : اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وبيانا شافيا ، وأن تقضي حاجتي . وتذكر ما شئت من إقبال أو محبة ، أو بيان ما صعب عليك فهمه وأردت الوقوف على عاقبة أمره وبيان وقته ، وبخّر كتابك بحصا لبان ذكر ، وجاوي واطوه ، وشمعه بشمع أبيض ، وضعها في جعبة واربطها بخيط وثيق ، وألقه في الماء الجاري وتقول : أجريت قلب فلان بن فلانة ، أو تضعها في إناء فيه ماء وتضعه عند رأسك وتنام على طهارة ووضوء تقضى حاجتك . فصل : وهذا الدعاء يروى عن عبد اللّه بن محمد بن أبي زيد القيرواني قال : فما رأيت أسرع إجابة من هذا الدعاء . ويصلح الدعاء به على كل سلطان جائر ، وعلى كل لص خائن وفي المصائب والشدائد ، ومن وقف عليه فليحفظه وهو هذا : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم يا موضع كل شكوى ويا شاهد كل